تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم السائل من تونس يقول كيف يكون الحب في الله والبغض في الله أرجو منكم الإفادة مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: يكون الحب في الله أن ترى شخصا صاحب دين وعلم صاحب عبادة صاحب خلق صاحب حسن معاملة فتحبه لما في قلبه لما قام به من طاعة الله والإيمان به فهذه هي المحبة في الله والبغض في الله أن ترى شخصا عاصيا متهاونا بدينه لا يبالي فتكرهه وتبغضه لما هو عليه من التهاون بدين الله عز وجل والحب في الله والبغض في الله من أوثق عرا الإيمان ولهذا يجب علينا أن يكون حبنا وبغضنا لله عز وجل لا نحب إلا من أحبه الله ولا نبغض إلا من أبغضه الله نحب من أحبه الله وإن كنا لا نميل إليه ميلا طبيعيا ونكره من يكرهه الله وإن كنا نميل إليه ميلا طبيعيا حتى يحصل لنا التمسك بأوثق عرا الإيمان.

***

الحب في الله والبغض في الله كيف يكون فضيلة الشيخ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الحب في الله يعني أنك لا تحب الرجل إلا لله بأن تراه كثير العبادة كثير الصدقة يحب الخير يكره الشر فتحبه لذلك لا لكونه قريبا لك أو صديقا لك أو غنيا أو فقيرا أو ما أشبه ذلك وكذلك البغض لله أن تبغضه لكونه عاصيا لله عز وجل غير مستقيم على أمر الله لا لعداوة شخصية بينك وبينه ولكن لأنه قد فرط في حق الله.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ٣٤٨