تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المستمعة من السودان تقول قرأت في بعض الكتب أن التسمي بعبد الحارث من الشرك قولكم في ذلك يا فضيلة الشيخ مع بيان كيف يكون من الشرك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: التسمي بعبد الحارث من باب إضافة العبودية للمخلوق لأن الحارث من أوصاف المخلوق قال الله تعالى (أ فرأيتم ما تحرثون) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (أصدق الأسماء حارث وهمام) والتعبيد لغير الله تعالى شرك لأن العبودية لا تكون إلا لله وحده فلا يجوز للإنسان أن يسمي ولده معبدا لغير الله قال ابن حزم رحمه الله أجمعوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله حاشا عبد المطلب يعني فإنهم مختلفون فيه والصحيح أنه لا يجوز التعبيد ولا لعبد المطلب وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم (أنا بن عبد المطلب أنا النبي لا كذب) هذا من باب الإخبار وليس من باب إنشاء التسمية ولهذا لو قدر أن أحدا له والد معبد لغير الله وكان هذا الوالد لا يمكن تغيير اسمه فإنه يصح أن يقال هو فلان بن عبد فلان أو بن عبد الشيء الفلاني لأن هذا من باب الإخبار وليس من باب إنشاء التسمية والمعروف عند أهل العلم أن باب الإخبار أوسع من باب الإنشاء.

***

هناك أناس يسمون الممرضات ملائكة الرحمة ما حكم هذه التسمية يا شيخ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذه التسمية حرام لأن الملائكة عليهم الصلاة والسلام أكرم من أن تطلق أسماؤهم على أسماء نساء ممرضات ثم إن هذا الوصف لا ينطبق على كل ممرضة كم من ممرضة سيئة التمريض لا ترحم مريضا ولا تخاف الخالق عز وجل فالمهم أن إطلاق ملائكة الرحمة على الممرضات محرم لا يجوز بل ولا على الممرضين أيضا أن يطلق عليهم ملائكة الرحمة.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٤ · ص ٣٦٩