هل يأثم من يقرأ القرآن الكريم بدون تطبيق لأحكام التجويد وذلك لجهله فيها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يأثم بهذا لأن أحكام التجويد إنما هي لتحسين القراءة فقط وليست واجبة فمن أقام الكلمات والحروف على ما هي عليه فقد قام بالواجب.
***
يقول السائل ماحكم من قرأ القرآن ولم يرتل لعدم قدرته على الترتيل أفيدونا بهذا مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ترتيل القرآن على وجهين الوجه الأول ما يكون به بيان الحروف وإظهارها بحيث لا يسقط شيئا من الحروف فهذا واجب ولا يجوز للإنسان أن يقرأ على وجه يسقط فيه الحروف كما يفعله بعض الناس من السرعة العظيمة التي يخفي فيها الواو أحيانا أو الفاء أحيانا أو اللام أحيانا أو أي حرف من الحروف لأنه إذا تلاه على هذا الوجه فقد تلاه على غير ما أنزل فيخشى أن يكون ممن يلوون ألسنتهم بالكتاب.
أما الثاني فهو الترتيل الذي يكون أكثر من إظهار الحروف بحيث يكون اللفظ محسنا بالتجويد أو يقف عند كل آية فهذا الترتيل ليس بواجب ولكنه مستحب إن فعله الإنسان فهو أكمل وأفضل وإن لم يفعله فلا حرج عليه.
***
مستمع رمز لاسمه ب ح. أ. م. يعمل في المملكة يقول في رسالته بأنه شاب مؤمن بالله سبحانه وتعالى ومصدق لنبيه صلى الله عليه وسلم ومحافظ على الصلوات المكتوبة ويكثر من قراءة القرآن ولله الحمد ولكن يقول عندما أقارن بين قراءتي وبين قراءة المقرئين من خلال المذياع أجد أنني أرتكب أخطاء كثيرة فهل علي إثم لما أرتكبه من أخطاء من غير قصد أفيدونا أفادكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول إن الله سبحانه وتعالى أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب بلسان عربي مبين كما قال الله تبارك وتعالى (نزل به الروح الأمين (193) على قلبك لتكون من المنذرين (194) بلسان عربي مبين) فيجب على الإنسان أن يقرأ هذا القرآن باللسان العربي فيرفع المرفوع وينصب المنصوب ويجر المجرور ويجزم المجزوم ولا يجوز له أن يغير الحركات فإذا كان يغيرها فالواجب عليه أن يتعلم وأن يكرر بقدر استطاعته ولا يجوز أن يتهاون في هذا الأمر ويقول سأبقى على ما أنا عليه من الخطأ وأما ما لا تتغير به الحركات من صفات الحروف فهذا ليس بواجب مثل المد والقصر وما أشبه ذلك إلا أن يؤدي ترك المد إلى إسقاط حرف أو يؤدي القصر إلى إسقاط حرف هذا لا يجوز لأن إسقاط الحرف كتغيير حركته والمصاحف ولله الحمد متوفرة وبالإمكان أن يأخذ الإنسان مصحفا يقرؤه كلمة كلمة حتى يأتي به على وجه الصواب.
***