تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول السائل في الآية الكريمة من سورة المائدة (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) ما علاقة ذلك بالدم الذي ينقل من شخص إلى آخر وهل هناك إثم في هذا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم كانوا في الجاهلية يأكلون الدم إذا كان الإنسان مسافرا وجاع جوعا ليس فيه اضطرار فصد عرق ناقته وشرب منه فبين الله سبحانه وتعالى أنه حرم علينا هذا لأنه رجس نجس ولكن هل يشمل ذلك نقل دم من شخص لآخر ظاهر الآية الكريمة العموم وعليه فلا يجوز أن ينقل دم من شخص إلى آخر إلا إذا اضطر المريض إلى الدم فإنه ينقل إليه بشرط أن يكون المنقول منه لا يتضرر بسحب الدم منه فإن كان يتضرر فإنه لا يجوز أن نسحبه منه فنقل الدم من شخص لآخر يجوز بشرطين:

الشرط الأول اضطرار المنقول إليه.

الشرط الثاني انتفاء الضرر عن المنقول عنه.

ونزيد شرطا ثالثا وهو أن ينتفع المنقول إليه بهذا الدم أما إذا كان لا ينتفع فلا فائدة من نقله إليه.

***

يقول السائل ما معنى قوله تعالى (واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق) ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: معنى الآية أن ابني آدم لصلبه على رأي أكثر المفسرين قربا قربانا إلى الله عز وجل فتقبل الله تعالى قربان واحد منهما ولم يتقبل قربان الآخر والذي لم يتقبل منه حسد أخاه كيف يتقبل من أخيه ولم يتقبل منه فهدده بالقتل قال لأقتلنك حسدا وبغيا فقال له أخوه (إنما يتقبل الله من المتقين) فكأنه يقول لو اتقيت الله لقبل منك ثم بين له أخوه أنه لن يبسط يده إليه ليقتله قال (ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين) وفي النهاية طوعت له نفسه قتل أخيه فقتل أخاه فأصبح من الخاسرين وقلق ماذا يصنع بهذه الجنازة فبعث الله غرابا يبحث في الأرض يحرثها بمنقاره أو بأظفاره من أجل أن يريه كيف يدفن أخاه فقال (يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي فأصبح من النادمين) . وأما ما ذكر في الإسرائيليات من أن آدم عليه الصلاة والسلام يأتيه بنتان في بطن وابنان في بطن وأن ابن هذا البطن يأخذ بنت البطن الآخر وما أشبه ذلك من الإسرائيليات فهذا لا أصل له يعني في الإسرائيليات يقول أن آدم يأتيه ذكر وأنثى في بطن وذكر وأنثى في بطن فالذكر الذي في البطن الأول يأخذ الأنثى التي في البطن الثاني والذكر الذي في البطن الثاني يأخذ الأنثى التي في البطن الأول هكذا قيل في الإسرائيليات فهذا لا أصل له.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٥ · ص ١١٣