تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احترام المصحف

المستمع زكي عبد الله مصري يقول كيف يكون تعاهد القرآن؟

فأجاب رحمه الله تعالى: تعاهد القرآن يكون بمداومة تلاوته حسب ما تقتضيه المصلحة والحاجة فقد يكون الإنسان ضعيفا في حفظه في كتاب الله وهذا نقول له أكثر من تلاوته ومعاهدته لئلا يضيع منه شيء وتارة يكون حفظه لكتاب الله قويا وهذا لا نلزمه من المعاهدة والمحافظة كما نلزم الأول فهي تكون بحسب الحال أي بحسب حال حافظ القرآن وضابطها أن يتعاهد القرآن على وجه يأمن فيه من نسيانه ويختلف هذا باختلاف الناس.

***

هل نسيان القرآن فضيلة الشيخ من كبائر الذنوب مع الدليل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نسيان القرآن ليس من كبائر الذنوب وليس فيه إثم إذا كان الإنسان قد أتى بما يجب عليه من تعهد القرآن فإن النسيان وقع للنبي عليه الصلاة والسلام ومن المعلوم أن النبي عليه الصلاة والسلام أشد الناس تعهدا لكتاب الله عز وجل والنسيان من طبيعة البشر لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني) أما إذا كان النسيان لتهاون الإنسان بتعهد القرآن الواجب فإنه يأثم بذلك لأنه ترك ما يجب عليه من التعاهد الواجب والحديث الوارد في الوعيد على ذلك فيه مقال كثير لا يستطيع الإنسان أن يجزم بوقوع الوعيد المذكور لأنه لم يكن ثابتا ثبوتا يبني الإنسان عليه معتقده فلهذا نقول إن النسيان الذي يكون سببه الإهمال أي إهمال ما يجب عليه من تعاهد القرآن يكون الإنسان آثما فقط أما الجزم بأنه من كبائر الذنوب فإن هذا ينبني على صحة الحديث. والحديث فيه مقال كثير.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٥ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٥ · ص ١٦