يقول لي أخ في بلاد كفار مثل الاتحاد السوفيتي وغيرها من البلاد الكافرة الذين يعدون دار حرب فما هو الجواب حيال هذا الأخ في معاملته ومراسلاته؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الأخ الذي يكون في بلاد الكفار سواء كانت حربية أم ذات عهد يجب على المرء أن يراسله ليناصحه ويدعوه إلى القدوم إلى بلاد الإسلام لأن ذلك أسلم لدينه وأبرأ من براثن الشرك والكفر وأما تركه وهجره فهذا قد لا يزيده إلا شرا وسوءا وتمسكا بما هو عليه فالذي ينبغي لهذا أن يراسل أخاه ويدعوه إلى الدين ويرغبه فيه ثم إلى الهجرة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام إلا إذا كانت إقامته هناك لمصلحة تعود إلى الإسلام مثل أن يكون داعية هنالك موفقا في دعوته فهنا الإقامة من أجل هذا الغرض لا بأس بها بل قد تكون واجبة عليه.
***
يقول لي صديق لا يصلى ولا يصوم وهو في العشرين من العمر وأنا أحبه وأقدره لأنه زميل مخلص لي وأنا أحافظ على الصلوات والحمد لله فما حكم زمالتي له؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول أولا ما دام صديقا لك فله حق عليك أن تناصحه وأن تؤكد عليه أن يصلى وأن تخوفه من عقوبة الله عز وجل إذا لم يصل وأن تصطحبه معك إلى المسجد وإلى مجالس الذكر ومجالس الإيمان من الأصحاب والخلان لعل الله يهديه على يدك فتكون أهديت له أهم هدية فإن حصل هذا المطلوب فهو المطلوب وإن لم يحصل فلا أرى أن تصاحبه ولا أن تماشيه لأن من ترك الصلاة فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة هو مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
***