***
بارك الله فيكم السائل يقول من السودان هل يجوز التوسل إلى الله بهذه الصيغة اللهم صل على محمد وبارك على نبينا محمد صلاة تفرج بها همي وتنفس بها كربتي وتوسع بها رزقي إلى آخره نرجو الإفادة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أنصح هذا السائل وغيره من الإخوان أن يحافظوا على الصيغ الواردة في القرآن والسنة في الدعاء وذلك لأن الدعاء عبادة يتقرب به الإنسان إلى ربه وليس مجرد طلب يحصل به الإنسان على ما يريد بل هو نفسه عبادة لقول الله تعالى (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) فأنصح هذا السائل وغيره من إخواننا المسلمين أن يحافظوا على ما جاء في الكتاب والسنة من الأدعية ثم أقول إن هذه الصيغ التي ذكرها السائل لا يرغب فيها ولا ينبغي أن تكون وسيلة بل توسل إلى الله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته المناسبة لمطلوبك فقل يا غفور اغفر لي، يا رحيم ارحمني، يا عزيز أعزني بطاعتك وما أشبه ذلك حتى تكون متوسلا بوسيلة ليس فيها شبهة.
***
هل يجوز أن نقول في دعائنا اللهم شفع فينا محمدا صلى الله عليه وسلم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما قول القائل اللهم شفع في رسولك محمدا صلى الله عليه وسلم فإن ذلك لا بأس به ولهذا أمرنا أن نقول خلف الأذان إذا تابعنا المؤذن أمرنا أن نقول اللهم صل على محمد اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد أمرنا أن نقول ذلك لأن من قاله حلت له شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فنحن مأمورون أن نفعل جميع الأسباب التي تكون بها شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك الدعاء فإن الدعاء من أكبر الأسباب لحصول المقصود كما قال الله تعالى (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) فإذا سألت الله عز وجل أن يجعل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم شافعا لك فإنه لا حرج في هذا.
***