تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَفِي وَصِيَّة أبي بكر - رضي الله عنه - يزِيد بن أبي سُفْيَان لما بَعثه إِلَى الشَّام فِي رِوَايَة ابْن إِسْحَاق عَن صَالح بن كيسَان: " وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا قد حبسوا أنفسهم فِي هَذِه الصوامع فاتركوهم، وَمَا حبسوا لَهُ أنفسهم، وستجدون أَقْوَامًا قد اتخذ الشَّيْطَان على رؤوسهم مقاعد - يَعْنِي الشمامسة - فاضربوا تِلْكَ الْأَعْنَاق، وَلَا تقتلُوا كَبِيرا، هرمًا، وَلَا امْرَأَة، وَلَا وليدًا، وَلَا تخربوا عمرانًا، وَلَا تقطعوا شَجَرَة إِلَّا لنفع، وَلَا تعقرن بَهِيمَة إِلَّا لنفع، وَلَا تحرقن نخلا، وَلَا تعرقنه، وَلَا تغدر، وَلَا تمثل، وَلَا تجبن، وَلَا تغلل ".

قَالَ ابْن إِسْحَاق: " حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير، فَقَالَ لي: " هَل تَدْرِي لم فرق أَبُو بكر، فَأمر بقتل الشماسة، وَنهى عَن قتل الرهبان؟ فَقلت: لَا أرَاهُ إِلَّا لحبس هَؤُلَاءِ أنفسهم، فَقَالَ: أجل، وَلَكِن الشمامسة يلقون الْقِتَال فيقاتلون، وَإِن الرهبان رَأْيهمْ أَن لَا يقاتلوا "، وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾، وَالله أعلم.

(مَسْأَلَة) (٣١٥)

:

وأمان العَبْد الْمُسلم جَائِز، قَاتل أَو لم يُقَاتل. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ:

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٥ · ص ٤٩