تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللحاكم أَن يحكم بِعِلْمِهِ فِي ظَاهر الْمَذْهَب إِلَّا فِي الْحُدُود، سَوَاء أحَاط علمه بذلك قبل أَن ولي الْقَضَاء أَو بعده، وَسَوَاء أحَاط علمه بِهِ فِي بلد ولَايَته، أَو فِي غير بلد ولَايَته، وَقد قيل: " إِنَّه فِي الْحُدُود بمثابته "، وَفِيه قَول آخر: " إِنَّه لَا يحكم بِعِلْمِهِ فِي الْحُدُود وَلَا فِي غَيره ".

وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رحمه الله -: " لَهُ أَن يحكم بِعِلْمِهِ فِي غير الْحُدُود إِذا علمه فِي ولَايَته وبلد ولَايَته ".

فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أم سَلمَة - رضي الله عنها - قَالَت: " سمع رَسُول الله - ﷺ َ - جلب خصم عِنْد بَابهَا، فَخرج عَلَيْهِم فَقَالَ: إِنَّكُم تختصمون إِلَيّ، وَإِنَّمَا أَنا بشر، وَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أعلم بحجته من بعض، فأقضي لَهُ بِمَا أسمع وَأَظنهُ صَادِقا، فَمن قضيت لَهُ بِشَيْء من حقّ أَخِيه فَإِنَّهَا قِطْعَة من النَّار، فليأخذها أَو ليذرها ".

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن الْأَشْعَث بن قيس قَالَ: كَانَ بيني وَبَين رجل خُصُومَة فِي بِئْر فَاخْتَصَمْنَا إِلَى النبيّ - ﷺ َ -، فَقَالَ: " شَاهِدَاك أَو

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٥ · ص ١٣٧