تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمه الله -: " تصح حَالَة ".

قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْرا﴾ ﴿النُّور: ٣٣﴾ .

وَالْكِتَابَة من الْكتب، وَمَا لم يكن مُؤَجّلا فَلَا معنى للكتب، وَلَو جَازَ غير مُؤَجل لم يكن لتسميته بِالْكِتَابَةِ معنى، فتسميته بِالْكِتَابَةِ دَلِيل شَرط الْأَجَل فِيهِ.

وَقد نهى رَسُول الله - ﷺ َ - عَن الْغرَر، وَلَيْسَ الْغرَر بِأَكْثَرَ من بيع مَاله بِمَالِه، لَكِن الله تَعَالَى جوزه بِهَذِهِ الْآيَة، ووردت الْأَخْبَار والْآثَار بذلك، وَلم يسمع أَن أحدا من السّلف كَاتب عَبده كِتَابَة حَالَة، وَإِنَّمَا كاتبوهم بِذكر الْأَجَل فِيهِ، فَصَارَ إِجْمَاعهم على ذَلِك بَيَانا لِلْآيَةِ، فَلَا يجوز حَالا، وَالله أعلم.

وروى الشَّافِعِي - رحمه الله - أخبرنَا مَالك عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَت: " جَاءَتْنِي بَرِيرَة، فَقَالَت: إِنِّي كاتبت أَهلِي على تسع أَوَاقٍ فِي كل عَام (أُوقِيَّة فأعينيني) "، وَذكر الحَدِيث عَنهُ، - ﷺ َ -، (اتفقنا على

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٥ · ص ٢٠٦