تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: إِن الْخمر من الْعصير، وَالزَّبِيب، وَالتَّمْر، وَالْحِنْطَة، وَالشعِير، والذرة، وَإِنِّي أنهاكم عَن كل مُسكر "، وَهَذَانِ الحديثان لَا يتنافيان.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " مَعْنَاهُ: أَن مُعظم مَا يتَّخذ من الْخمر إِنَّمَا هُوَ من النَّخْلَة والعنبة، وَإِن كَانَت قد تتَّخذ أَيْضا من غَيرهمَا، وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب التَّأْكِيد لتحريمه لضراوته، وَشدَّة سورته، كَمَا يُقَال: الشِّبَع من اللَّحْم، والدفء من الْوَبر، وَلَيْسَ فِيهِ نفي الشِّبَع عَن غير اللَّحْم، وَنفي الدفء عَن غير الْوَبر ".

وروى الشَّافِعِي - رحمه الله - عَن مَالك عَن ابْن شهَاب عَن السَّائِب عَن يزِيد أَن عمر - رضي الله عنه - خرج عَلَيْهِم، فَقَالَ: " إِنِّي وجدت من فلَان ريح شراب، فَزعم أَنه شراب الطِّلاء، وَأَنا سَائل عَمَّا شرب، فَإِن كَانَ يسكر جلدته، فجلده الْحَد تَاما ".

وروى الشَّافِعِي - رحمه الله - أخبرنَا إِبْرَاهِيم عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه أَن عَليّ بن أبي طَالب - رضي الله عنه - قَالَ: " لَا أُوتى بِرَجُل شرب خمرًا، وَلَا نبيذًا مُسكرا إِلَّا جلدته الْحَد ".

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٥ · ص ١١