عبد الله بن جَعْفَر ذَا الجناحين أَن يجلده، فَأخذ فِي جلد، وَعلي يعد، حَتَّى بلغ جد أَرْبَعِينَ، ثمَّ قَالَ لَهُ: أمسك، جلد رَسُول الله - ﷺ َ - أَرْبَعِينَ، وَجلد أَبُو بكر أَرْبَعِينَ، وَجلد عمر ثَمَانِينَ، وكل سنة، وَهَذَا أحب إِلَيّ ".
وَعِنْده فِي رِوَايَة بِبَعْض مَعْنَاهُ عَنهُ، وَقَالَ فِيهِ: " ضرب رَسُول الله - ﷺ َ - وَأَبُو بكر وَعمر صَدرا من خِلَافَته أَرْبَعِينَ، ثمَّ أتمهَا عمر ثَمَانِينَ، وكل سنة ".
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - أَن الشُّرَّاب كَانُوا يضْربُونَ على عهد رَسُول الله - ﷺ َ - يَعْنِي بِالْأَيْدِي، وَالنعال، والعصي، قَالُوا: " وَكَانُوا فِي خلَافَة أبي بكر أَكثر مِنْهُ فِي عهد النَّبِي - ﷺ َ -، فَقَالَ أَبُو بكر - رضي الله عنه -: لَو فَرضنَا لَهُم حدا فتوخى نَحوا مِمَّا كَانُوا يضْربُونَ فِي عهد رَسُول الله - ﷺ َ - فَكَانَ يجلدهم أَرْبَعِينَ حَتَّى توفّي، ثمَّ كَانَ عمر - رضي الله عنه - من بعده، فجلدهم كَذَلِك أَرْبَعِينَ، حَتَّى أُتِي بِرَجُل "، فَذكر قصَّة، ثمَّ قَالَ: " قَالَ عمر: فَمَاذَا ترَوْنَ؟ قَالَ عَليّ بن أبي طَالب، إِنَّه إِذا شرب سكر، وَإِذا سكر هذى، وَإِذا هذى افترى، وعَلى المفتري ثَمَانُون جلدَة، فَأمر عمر - رضي الله عنه - فجلد ثَمَانِينَ ".