وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَليّ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَا من صَاحب حد أقيم عَلَيْهِ، فأجد فِي نَفسِي عَلَيْهِ شَيْئا إِلَّا صَاحب الْخمر لَو مَاتَ لوديته؛ لِأَن رَسُول الله - ﷺ َ - لم يسنه ".
وَإِنَّمَا أَرَادَ لم يسن مَا وَرَاء الْأَرْبَعين إِلَى الثَّمَانِينَ، وَهُوَ مَا زادوا على حَده على وَجه التَّعْزِير، فَأَما الْأَرْبَعُونَ بِالْجَرِيدِ وَالنعال وأطراف الثِّيَاب فَهُوَ حد ثَابت عَن النَّبِي - ﷺ َ - ثمَّ عَن أبي بكر، ثمَّ عَن عمر، وَإِنَّمَا أَرَادوا الزِّيَادَة على الْأَرْبَعين على وَجه التَّعْزِير، وحد ثَبت فِي عهد رَسُول الله - ﷺ َ -، ثمَّ فِي عهد أبي بكر، رضي الله عنه، وتوخيه فِي ذَلِك، فعل رَسُول الله - ﷺ َ - لَا يتَغَيَّر بِمَا رَوَاهُ من الزِّيَادَة عَلَيْهِ على وَجه التَّعْزِير، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق، وَهُوَ أعلم بِالصَّوَابِ.
(مَسْأَلَة) (٣٠٧)
:
وَمن تطلع من صير بَاب، فَرمى صَاحب الدَّار بِمَا يدْفع بَصَره، فأعمي عينه كَانَ هدرا. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " يكون على صَاحب الدَّار ضَمَان عينه ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ - رضي الله عنه - اطلع رجل من جُحر فِي حجرَة رَسُول الله - ﷺ َ - وَمَعَهُ