تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِظَاهِر الْخَبَر، وَهُوَ السُّكُوت فِيهِ، وَهُوَ الْقَلِيل مَأْخُوذ حكمه مِمَّا روينَاهُ، ثمَّ إِنَّهُم يروون هَذَا الحَدِيث على نَحْو مَا يذهبون إِلَيْهِ من تَحْرِيم الْمُسكر من كل شراب سوى الأعناب، والْحَدِيث عِنْد الْحفاظ " السكر من كل شراب " بِفَتْح السِّين وَالْكَاف، قَالَ صَاحب الغريبين: " السكر خمر الأعجام، وَيُقَال لما يسكر السكر ".

وَالَّذِي يدل على أَن المُرَاد بِهِ ذَلِك رِوَايَة إِمَام أهل الحَدِيث أَحْمد بن حَنْبَل عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن شُعْبَة عَن مسعر عَن أبي عون عَن ابْن شَدَّاد عَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - حرمت الْخمر بِعَينهَا، قليلها وكثيرها، والمسكر من كل شراب. كَذَا رُوِيَ عَن ابْنه عبد الله عَنهُ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مُوسَى ابْن هَارُون عَن أَحْمد، والمسكر من كل شراب. قَالَ مُوسَى: " وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب عَن ابْن عَبَّاس - رضي الله عنها - لِأَنَّهُ قد روى عَن النَّبِي - ﷺ َ - كل مُسكر حرَام ". وروى عَنهُ عَطاء، وَطَاوُس، وَمُجاهد: مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام. وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٥ · ص ١٦