تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَمِينه "، فَقلت: إنّه إِذا يحلف وَلَا يُبَالِي، فَقَالَ النبيّ - ﷺ َ -: " من حلف على يَمِين ليستحقّ بهَا مَالا هُوَ فِيهَا فَاجر لَقِي الله تَعَالَى وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان، فَأنْزل الله تَعَالَى تَصْدِيق ذَلِك، ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إِلَى آخر الْآيَة.

وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن زيد بن أَرقم - لما قَالَ عبد الله بن أبي: ﴿لاَ تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنفَضُوا﴾، وَقَالَ أَيْضا: ﴿لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ أخْبرت بذلك رَسُول الله - ﷺ َ - فلامتني الْأَنْصَار، وَحلف عبد الله بن أبي مَا قَالَ ذَلِك، فرجعنا إِلَى الْمنزل، فَنمت (فدعاني) رَسُول الله - ﷺ َ - فَأَتَيْته، فَقَالَ: " إنّ الله صدقك وعذرك، وَنزل ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولونَ لاَ تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنفَضُوا﴾ الْآيَة ".

واتفقا على حَدِيث جَابر بن عبد الله - رضي الله عنه - فِي هَذَا الْبَاب، وَفِيه: فَقَالَ عمر - رَضِي الله عَنهُ -: " دَعْنِي أضْرب عنق هَذَا الْكَافِر الْمُنَافِق "، فَقَالَ النبيّ - ﷺ َ -: " دَعه، لَا يتحدث النَّاس أنّ مُحَمَّدًا يقتل أَصْحَابه ".

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٥ · ص ١٣٨