وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب السّنَن بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنه لم يقل: " فَأكلهَا ". وَالله أعلم.
(مسالة) (٣٤٥)
:
وَلَو حلف ليضربن عَبده مائَة سَوط، فجمعها فَضَربهُ بِحَيْثُ يمسهُ الْجَمِيع بر فِي يَمِينه. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رحمه الله -: " لَا يبر ".
وَهَذَا خلاف الْكتاب وَالسّنة، قَالَ الله - عز وجل: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضَغْثًا فَاضْرِبْ وَلاَ تَحْنُثْ﴾ وَضرب رَسُول الله - ﷺ َ - بأثكال النّخل فِي الزِّنَا.
وَرُوِيَ عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف عَن أَبِيه قَالَ: " أَخذ رَسُول الله - ﷺ َ - مقْعدا زنا، فَضَربهُ بأثكال النّخل ".
وَعند أبي دَاوُد عَنهُ عَن بعض أَصْحَاب رَسُول الله - ﷺ َ - من الْأَنْصَار أَنه اشْتَكَى رجل مِنْهُم حَتَّى أضنى، فَذكر قصَّة فِي زِنَاهُ، قَالَ: " فَأمر رَسُول الله - ﷺ َ - أَن يَأْخُذُوا لَهُ مائَة شِمْرَاخ، فَيَضْرِبُونَهُ بهَا ضَرْبَة وَاحِدَة "، وَالله أعلم.