فِيمَا أشكل عَلَيْهِ دَلِيل على امْتنَاع جَوَاز الحكم بالتقليد وَالله أعلم.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أنّه سمع رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول: " إِذا حكم الْحَاكِم فاجتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ، وَإِذا حكم الْحَاكِم فاجتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر ".
وَعَن أبي بكر بن عَمْرو بن حزم: " هَكَذَا حَدثنِي أَبُو سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - عَن النبيّ - ﷺ َ - ".
وَعند أبي دَاوُد عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه عَن النبيّ - ﷺ َ - قَالَ: " الْقُضَاة ثَلَاثَة، وَاحِد فِي الْجنَّة، وَاثْنَانِ فِي النَّار، فَأَما الَّذِي فِي الْجنَّة فَرجل عرف الْحق فَقضى بِهِ، وَرجل عرف الْحق وجار فِي الحكم، وَرجل قضى للنَّاس على جهل فهما فِي النَّار ".
وَرُوِيَ عَن مُعَاوِيَة بن صَالح عَن أَشْيَاخهم أنّ عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - رأى رجلا فَقيل: " هَذَا قَاضِي كَذَا وَكَذَا "، قَالَ: " هَذَا "، قَالُوا: " نعم "، قَالَ: " كَيفَ تقضي؟ " قَالَ: " أَقْْضِي بِمَا أعلم، وأسأل عَمَّا جهلت "، فَقَالَ عمر - رضي الله عنه -: " أَنْت قَاض "، وَالله أعلم.