" وَمَا طلاؤكم هَذَا؟ " قَالُوا: هُوَ الْعِنَب يعصر، ثمَّ يطْبخ، وَيجْعَل فِي الدنان، قَالَ: " وَمَا الدنان؟ "، قَالُوا: دنان مقيرة، قَالَ: " أيسكر؟ "، قَالُوا: إِذا أَكثر مِنْهُ أسكر، قَالَ: " فَكل مُسكر حرَام "، ثمَّ سَأَلُوهُ عَن النَّبِيذ، فَقَالَ: " خرج النَّبِي - ﷺ َ - فِي سفر، فَرجع من سَفَره، وناس من أَصْحَابه قد انتبذوا نبيذًا لَهُم فِي نقيرة، وحناتم، ودباء، فَأمر بهَا، فأهرقت، فَأمر بسقا، فَجعل فِيهِ زبيب وَمَاء، فَكَانَ ينْبذ لَهُ من اللَّيْل، فَيُصْبِح فيشربه يَوْمه ذَلِك وَلَيْلَته الَّتِي يسْتَقْبل، وَمن الْغَد حَتَّى يُمْسِي، فَإِذا أَمْسَى شرب وَسَقَى، فَإِذا أصبح فِيهِ شَيْء أَمر بِهِ فأهريق ".
وَعند أبي دَاوُد عَن عبد الله الديلمي عَن أَبِيه قَالَ: " أَتَيْنَا النَّبِي - ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، قد علمت من نَحن؟ وَمن أَيْن نَحن؟ فَإلَى أَيْن نَحن؟، قَالَ: إِلَى الله عز وجل، وَإِلَى رَسُوله، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِن لنا أعنابًا، مَا نصْنَع بهَا؟ قَالَ: زببوها، قُلْنَا: مَا نصْنَع بالزبيب؟ قَالَ: انبذوه على غدائكم، واشربوه على عشائكم، وانبذوه على عشائكم، واشربوه على غدائكم، وانبذوه فِي الشنان، وَلَا تنبذوه فِي القلل؛ فَإِنَّهُ إِذا تَأَخّر عَن عصره صَار خلا ".
وَعِنْده أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: " علمت أَن