تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِن الْقَضَاء فَرِيضَة محكمَة، وَسنة متبعة، فَافْهَم إِذا أدلي إِلَيْك (بِحجَّة وأنفذ الْحق إِذا وضح)، فَإِنَّهُ لَا ينفع تكلم بِحَق لَا نَفاذ لَهُ، وآس بَين النَّاس فِي وَجهك ومجلسك وعدلك؛ حَتَّى لَا ييأس الضَّعِيف من عدلك، وَلَا يطْمع الشريف فِي حيفك، الْبَيِّنَة على من ادّعى، وَالْيَمِين على من أنكر، وَالصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا من أحل حَرَامًا، أَو حرّم حَلَالا، لَا يمنعك قَضَاء قَضيته بالْأَمْس، راجعت فِيهِ نَفسك، وهديت فِيهِ لرشدك، أَن تراجع الْحق، فَإِن الْحق قديم، ومراجعة الْحق خير من التَّمَادِي فِي الْبَاطِل، الْفَهم الْفَهم فِيمَا يلجلج فِي صدرك مِمَّا لم يبلغك فِي الْكتاب أَو السنّة، اعرف الْأَمْثَال والأشباه، ثمَّ قس الْأُمُور عِنْد ذَلِك، فاعمد إِلَى أحبها إِلَى الله وأشبهها

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٥ · ص ١٤٤