تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشرَة فَالصَّلَاة لَا تكون أَكثر من سبع وثمان. فنجعله أَنه صلى على اثْنَيْنِ صَلَاة وعَلى حَمْزَة صَلَاة فَهَذِهِ تسع صلوَات. فَمن أَيْن جَاءَت سبعين صَلَاة؟ وَإِن كَانَ عَنى سبعين تَكْبِيرَة فَنحْن وهم بزعم أَن التَّكْبِير على الْجَنَائِز أَربع فَهِيَ إِذا كَانَت تسع صلوَات سِتّ وَثَلَاثِينَ فَمن أَيْن جَاءَت أَربع وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَة؟ قد كَانَ يَنْبَغِي لمن روى هَذَا الحَدِيث أَن يستحي على نَفسه وَمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُعَارض بِهِ الْأَحَادِيث كلهَا عيان، فقد جَاءَت من وُجُوه متواترة: بِأَن النَّبِي - ﷺ َ - لم يصل عَلَيْهِم وَقَالَ زملوهم بكلومهم وَأما حَدِيث عقبَة بن عَامر قَالَ فِيهِ أَنه - ﷺ َ - صلى عَلَيْهِم بعد ثَمَان سِنِين كَالْمُودعِ للأحياء والأموات وَكَأَنَّهُ - ﷺ َ - وقف على قُبُورهم ودعا لَهُم واستغفر لَهُم كَمَا كَانَ يَدْعُو لغَيرهم من الْمَوْتَى حِين علم قرب أَجله كَالْمُودعِ وَلَا يدل ذَلِك على نسخ الحكم فِي غير مَا ورد فِيهِ إِلَّا على الْوَجْه الَّذِي حملنَا الْخَبَر عَلَيْهِ لم ينتسخ بِهِ مَا ثَبت من أَحْكَامه فَأَما الَّذِي رُوِيَ عَن شَدَّاد بن الْهَاد فِي الْأَعرَابِي الَّذِي أَصَابَهُ السهْم بِخَيْبَر. فصلى عَلَيْهِ وَفِي آخِره قَالَ عَطاء: وَزَعَمُوا أَنه لم يصل على أهل أحد فَابْن جريج ذكره عَن عَطاء: وَيحْتَمل أَن يكون هَذَا الرجل بَقِي / حَيا حَتَّى انْقَطَعت الْحَرْب ثمَّ مَاتَ فصلى عَلَيْهِ رَسُول الله - ﷺ َ - وَالَّذِي لم يصل عَلَيْهِم بِأحد مَاتُوا قبل انْقِضَاء الْحَرْب

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٢ · ص ٤٠٤