بعض أَصْحَابه جليسه فِي حَال الْخطْبَة وَأجَاب سَأَلَهُ عَنهُ وَالله أعلم. وروى فِي حَدِيث قتل ابْن أبي الْحقيق أَن ابْن عتِيك وَأَصْحَابه وافوا رَسُول الله - ﷺ َ - فَخَطب فَقَالَ: " أفلحت الْوُجُوه فَقَالُوا أَفْلح وَجهك يَا رَسُول الله. فَقَالَ قَتَلْتُمُوهُ؟ فَقُلْنَا: نعم " وَمَا روى عَن أبي الدَّرْدَاء أَو عَن أبي ذَر فِي سُؤال أحدهم الآخر حِين قَرَأَ رَسُول الله - ﷺ َ - بَرَاءَة فِي الْخطْبَة مَتى أنزلت فَلم يجبهُ حَتَّى فَلَمَّا انصرفوا قَالَ لَهُ لَيْسَ لَك من صَلَاتك إِلَّا مَا لغوت وَإنَّهُ أخبر رَسُول الله - ﷺ َ - بذلك فَقَالَ صدق، قَالَ: وَهَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِي اسْم الَّذِي سَأَلَ وَاسم الَّذِي سُئِلَ قد ذَكرْنَاهُ فِي كتاب الْمعرفَة أَن يكون المُرَاد بقوله لَا جُمُعَة لَك أَي لَيْسَ لَك أجر من اسْتمع الْخطْبَة وَقَوله: " إِذا قلت لصاحبك أنصت وَالْإِمَام يخْطب فقد لغوت " قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله فِي مَعْنَاهُ مَا وصفت من كَلَام رَسُول الله - ﷺ َ - وَكَلَام من كلم رَسُول الله - ﷺ َ - بِكَلَامِهِ، فَيدل على مَا وصفت وَأَن الْإِنْصَات للْإِمَام اخْتِيَار، وَإِن قَوْله لغوت
مختصر الخلافيات للبيهقيج ٢ · ص ٣٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي