تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأكلها ويتصرف بهَا. فَخَالف حَدِيث عَمْرو الَّذِي رَوَاهُ فِي أَحْكَام وَاحْتج مِنْهُ بِشَيْء وَاحِد إِنَّمَا هُوَ توهم فِي الحَدِيث فَإِن كَانَ حجَّة فِي شَيْء فَلْيقل فِيمَا تَركه فِيهِ " قَوْله رحمه الله هُوَ توهم يشتبهه أَن يكون أَرَادَ بِهِ لَيْسَ بمنصوص عَلَيْهِ فِي مَوضِع النزاع وَقد يكون المُرَاد بِهِ مَا يُؤْخَذ من أَمْوَال الْجَاهِلِيَّة ظَاهرا فِي الأَرْض فِي الطَّرِيق غير المئتاء والقرية غير المسكونة، فَقَالَ فِيهِ: وَفِي الرِّكَاز الْخمس. قَالَ الشَّافِعِي: أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى عَليّ رضي الله عنه فَقَالَ: إِنِّي وجدت ألفا وخمسماية دِرْهَم فِي خربة بِالسَّوَادِ. فَقَالَ عَليّ رضي الله عنه: " أما لأقضين فِيهَا قضاءا بَينا: إِن كنت وَجدتهَا فِي قَرْيَة تُؤدِّي خراجها قَرْيَة أُخْرَى فَهِيَ لأهل تِلْكَ الْقرْيَة وَإِن كنت وَجدتهَا فِي قَرْيَة لَيْسَ تُؤدِّي خراجها قَرْيَة أُخْرَى فلك أَرْبَعَة أخماسه وَلنَا الْخمس ثمَّ الْخمس لَك " وَهَذَا لَا حجَّة فِيهِ فَإِنَّهُ ورد فِي الرِّكَاز الَّذِي هُوَ دفن الْجَاهِلِيَّة وكلامنا وَقع فِي الْمَعْدن وَالله أعلم.

مَسْأَلَة (٢٢٨):

والنصاب مُعْتَبر فِي الْمُسْتَخْرج من الْمَعْدن على أحد الْقَوْلَيْنِ،

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٢ · ص ٤٨٣