رحمه الله فِي أَن الْمَعْدن لَيْسَ بركاز وَإِنَّمَا أَخذه من قَول الشَّافِعِي رحمه الله. استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رجلا من مزينة أَتَى رَسُول الله - ﷺ َ - فَذكر حَدِيثا فِيهِ طول فِي الضوال وَغَيرهَا وَفِيه وَمَا كَانَ فِي الطَّرِيق غير الميتاء والقرية غير المسكونة فَفِيهِ وَفِي الرِّكَاز الْخمس قَالُوا فَقَوله - ﷺ َ - وَمَا كَانَ فِي الطَّرِيق غير الميتاء الْقرْيَة غير المسكونة قَالُوا أَرَادَ بِهِ الْمَعْدن ثمَّ قَالَ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَاز الْخمس. دلّ على أَنَّهُمَا يستويان فِي وجوب الْخمس فيهمَا. قَالَ الشَّافِعِي رحمه الله: فَإِن كَانَ حَدِيث عمر وَيكون حجَّة فَالَّذِي روى الْحجَّة عَلَيْهِ فِي غير حكم، وَإِن كَانَ حَدِيث عَمْرو غير حجَّة فالحجة بِغَيْر حجَّة جهل. رُوِيَ فِي حَدِيث عَمْرو الَّذِي رُوِيَ عَن النَّبِي - ﷺ َ - أَنه سُئِلَ عَن التَّمْر الْمُعَلق. فَقَالَ غرامته وَمثله مَعَه، وَجلد أَو نكال فَإِذا أَواه الجرين فَفِيهِ الْقطع، وَهُوَ يَقُول: غرامته فَقَط وَلَيْسَ مثله مَعَه وَيَقُول: لَا يقطع فِيهِ إِذا أَواه الجرين رطبا والجرين يؤويه رطبا، وَرُوِيَ فِي ضَالَّة الْإِبِل غرامتها وَمثلهَا مَعهَا، وَيَقُول غرامتها وَحدهَا فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا فَشَأْنه بهَا وَهُوَ يَقُول: إِذا كَانَ مُوسِرًا: لم يكن لَهُ أَن
مختصر الخلافيات للبيهقيج ٢ · ص ٤٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي