تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَرْوَان كَانَ يطالبهم عَن كل رَأس صَاع من تمر أَو نصف صَاع من بر على تَعْدِيل مُعَاوِيَة. فَقَالَ أَبُو سعيد: قد أَعْطَيْت ذَلِك فَلم يطالبني بِالزِّيَادَةِ وَقد أخبر فِي حَدِيث عِيَاض بِمَا كَانَ يُخرجهُ، وَأنكر تَعْدِيل مُعَاوِيَة فَكيف يَصح هَذَا عَنهُ إِلَّا على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا، وَلَو جَازَ لقَائِل أَن يَقُول فِي الطَّعَام كَانُوا يخرجُون بعضه فرضا وَبَعضه فضلا لجَاز لغيره أَن يَقُول مثله فِي سَائِر الْأَجْنَاس ولجاز لغيره أَن يَقُول فِي الْمَدِين إِنَّمَا قَالَه فِي من لم يجز أَكثر من ذَلِك وَلَكِن الْأَمر على مَا شَاءَ وَالله أعلم. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن نَافِع أَن ابْن عمر قَالَ: " إِن رَسُول الله - ﷺ َ - أَمر بِزَكَاة الْفطر صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير " قَالَ عبد الله: فَجعل النَّاس عدله مَدين من حِنْطَة يَعْنِي مُعَاوِيَة وَمن تَابعه عَلَيْهِ بِدَلِيل حَدِيث أبي سعيد الصَّرِيح فِي ذَلِك، وبدليل مَا رُوِيَ عَنهُ أَيْضا أَن رَسُول الله - ﷺ َ - " فرض زَكَاة الْفطر صَاعا من تمر أَو صَاعا من بر على كل حر وَعبد ذكرا أَو أُنْثَى من الْمُسلمين " قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: " هَذَا حَدِيث صَحِيح فَإِن قيل قد رَوَاهُ عبد الْعَزِيز بن أبي رواد عَن نَافِع فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ " عبد الله فَلَمَّا كَانَ عمر رضي الله عنه وَكَثُرت الْحِنْطَة جعل عمر نصف صَاع حِنْطَة مَكَان صَاع من تِلْكَ الْأَشْيَاء "، قيل عبد الْعَزِيز بن أبي رواد ضَعِيف الحَدِيث كثير الْوَهم يروي على التَّوَهُّم وَيحدث على الحسبان وَكَانَ يرى الإرجاء مَاتَ

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٢ · ص ٤٩١