تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا أقبلها وَلَا أعمل بهَا " وَقد رَوَاهُ غَيره فَلم يذكر الْحِنْطَة، وَقد ذكرهَا هُوَ وَالطَّرِيق إِلَيْهِ صَحِيح، وَالزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة فَكيف عَن إِمَام مثله رضي الله عنه وَفِي صَحِيح مُسلم عَن عِيَاض بن عبد الله عَن أبي سعيد قَالَ: " كُنَّا نخرج إِذْ كَانَ فِينَا رَسُول الله - ﷺ َ - زَكَاة الْفطر على كل صَغِير وكبير حرا ومملوكا صَاعا من طَعَام أَو صَاعا من أقط أَو صَاعا من شعير أَو صَاعا من تمر أَو صَاعا من زبيب فَلم نزل نخرجهُ حَتَّى قدم مُعَاوِيَة حَاجا أَو مُعْتَمِرًا يكلم النَّاس على الْمِنْبَر، فَكَانَ فِيمَا كلم بِهِ النَّاس، أَن قَالَ إِنِّي أرى مَدين من تمر الشَّام تعدل صَاعا من تمر فَأخذ بذلك النَّاس فَقَالَ أَبُو سعيد: فَأَما أَنا فَلَا أَزَال أخرجه أبدا مَا عِشْت وَعِنْده أَيْضا عَن أبي سعيد أَن مُعَاوِيَة لما جعل نصف الصَّاع من الْحِنْطَة عدل صَاع من تمر أنكر ذَلِك أَبُو سعيد وَقَالَ: لَا أخرج فِيهَا إِلَّا الَّذِي كنت أخرج فِي عهد رَسُول الله - ﷺ َ - " صَاع من تمر أَو صَاع من زبيب أَو صَاع من شعير أَو صَاع من أقط ". وَزعم بعض من نصر قَول من قَالَ: يُجزئ نصف صَاع من بر أَن لَا حجَّة فِي حَدِيث أبي سعيد لِأَنَّهُ قد يجوز أَن يُعْطوا من ذَلِك مَا عَلَيْهِم ويريدون فضلا لَيْسَ عَلَيْهِم وَاسْتشْهدَ بِرِوَايَة رَوَاهَا عَن الْحسن: " أَن مَرْوَان بعث إِلَى أبي سعيد أَن ابْعَثْ إِلَيّ زَكَاة رقيقك. فَقَالَ أَبُو سعيد: إِن مَرْوَان لَا يعلم أَن علينا أَن نعطي لكل رَأس عبد كل فطر صَاعا من تمر أَو نصف صَاع من بر وَهَذَا إِن صَحَّ فَلِأَن

مختصر الخلافيات للبيهقي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الخلافيات للبيهقيج ٢ · ص ٤٩٠