من أَتَاهُ وَنحن أَرْبَعُونَ رجلا فَقَالَ: إِنَّكُم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم فَمن أدْرك ذَلِك فليتق الله وليأمر بِالْمَعْرُوفِ وَلينه عَن الْمُنكر وَليصل الرَّحِم، من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار " وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ َ - " لَا يجْتَمع أَرْبَعُونَ رجلا من الْمُسلمين يدعونَ الله فِي أَمر وَاحِد إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُم حَتَّى لَو دعوا على جبل لأزالوه ". وَفِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله - ﷺ َ - فِي قبَّة نَحوا من أَرْبَعِينَ فَقَالَ: أَتَرْضَوْنَ أَن تَكُونُوا ربع أهل الْجنَّة؟ قَالُوا: نعم الحَدِيث وَعند مُسلم عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس أَنه مَاتَ ابْن لَهُ بِقديد أَو أَبُو بعسفان فَقَالَ يَا كريب انْظُر مَا اجْتمع لَهُ من النَّاس. قَالَ فَخرجت فَإِذا بأناس قد اجْتَمعُوا، فَأَخْبَرته فَقَالَ: تَقول هم أَرْبَعُونَ؟ قلت: نعم، قَالَ اخْرُجُوا بِهِ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - ﷺ َ - يَقُول " مَا من رجل مُسلم يَمُوت فَيقوم على جنَازَته أَرْبَعُونَ رجلا لَا يشركُونَ بِاللَّه شَيْئا إِلَّا شفعهم الله فِيهِ " وَعِنْدَهُمَا عَن جَابر " أَن رَسُول الله - ﷺ َ - كَانَ قَائِما يَوْم الْجُمُعَة يخْطب فَجَاءَت عير من الشَّام، فَانْفَتَلَ النَّاس إِلَيْهَا حَتَّى لم يبْق مَعَه إِلَّا اثْنَي عشر رجلا فأنزلت هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي الْجُمُعَة ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ وَهَذَا لَا حجَّة لَهُم فِيهِ لجَوَاز انصرافهم بعد انقضائهم أَو اقْتِصَاره على الظّهْر وَالله أعلم. وَقد
مختصر الخلافيات للبيهقيج ٢ · ص ٣٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي