41.13-18
صاعقة: عذاب شديد ينزل بهم. من بين أيديهم ومن خلفهم: من كل مكان. ريحا صرصرا: باردة تهلك بشدة بردها. نحسات: نكدات مشئومات. أخزى: اذل. الهون: الهوان، الذل.
فإن أعرض المشركون عن الإيمان، فقل لهم ايها الرسول: انني أنذركم بعذاب شديد مثل ما حل بعاد وثمود، اذ جاءتهم الرسل من جميع النواحي ونصحوهم أن لا يعبدوا الا الله، فردوا عليهم بقولهم: لو أراد الله إرسال رسول لأنزل الينا ملائكة. ﴿ فإنا بمآ أرسلتم به كافرون ﴾ فاستكبروا في الارض بغير حق وقالوا مغترين بأنفسهم: من أشد منا قوة؟ قالوا ذلك ولم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة، ﴿ وكانوا بآياتنا يجحدون ﴾.
وبعد ذلك يبين الله مصيرهم المشئوم فيقول: ﴿ فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا.... ﴾
ريحا باردة تهلك بشدة بردها، ولها صوت مخيف، ارسلناها في ايام مشئومة لنذيقهم عذاب الذل والهوان في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أشد خزيا، يوم لا يستطيع احد ان ينصرهم منه.
واما ثمود فإننا بينا لهم طريق الخير وطريق الشر، فاختاروا الضلالة على الهدى، فأصابتهم صاعقة أحرقتهم وتركتهم في ذل وهوان ﴿ بما كانوا يكسبون ﴾ من الذنوب والجحود.
وأما الذين آمنوا وكانوا يعملون الصالحات ويتقون ربهم فقد نجيناهم.
قراءات:
قرأ ابن كثير وابو عمرو ونافع: نحسات باسكان الحاء. والباقون: نحسات بكسر الحاء.