35.36-39
لا يقضى عليهم: لا يحكم عليهم بموت ثان. يصطرخون: يصيحون أشد الصياح للاستغاثة. نعمركم: نمهلكم. خلائف: جمع خليفة وهو الذي يخلف من قبله.
ثم بين حال الجاحدين الكافرين وما ينتظرهم من عذاب فقال:
﴿ والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ﴾
هؤلاء الذين لم يؤمنوا واستمروا على عنادهم وجحودهم سيكون مقامهم في نار جهنم يعذبون فيها لا يموتون، ولا يخفف عنهم العذاب.
﴿ كذلك نجزي كل كفور ﴾ هذا جزاء كل من يكفر.
وهم من شدة العذاب يستغيثون فيها قائلين: ربنا، أخرجنا من النار حتى نعمل صالحا غير الذي كنا نعمله في الدنيا، فيقول لهم:
﴿ أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ﴾
ألم نمكنكم من العمل ونطل أعماركم زمنا يمكن فيه التدبر لمن يريد ذلك؟ لقد جاءكم الرسول يحذركم من هذا العذاب.... فذوقوا في جهنم جزاء ظلمكم ومخالفتكم للانبياء في حياتكم الدنيا. ﴿ فما للظالمين من نصير ﴾.
ان الله مطلع على كل غائب في السماوات والأرض، لا يغيب عن علمه شيء، ولو أجابكم وأعادكم الى الدنيا لعدتم الى ما نهاكم عنه ﴿ إنه عليم بذات الصدور ﴾.
والله هو الذي جعل بعضكم يخلف بعضا في تعمير الأرض وتثميرها، فمن كفر بالله فعليه وزر كفره، ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم الا مقتا وبغضا.
قراءات:
قرأ ابو عمرو وحده: كذلك يجزى كل كفور بضم الياء وفتح الزاي. والباقون: نجزي بفتح النون وكسر الزاي.