35.29-35
يتلون كتاب الله: يقرأونه ويتبعونه. يرجون تجارة لن تبور: مغفرة من الله لن تكسد. الكتاب: القرآن. مقتصد: عامل به تارة ومخالف له اخرى. سابق: متقدم الى ثواب الله. جنات عدن: جنات الاقامة. أذهب عنا الحزن: الخوف. دار المقام: دار الاقامة، دار الخلود، وهي الجنة. النصب: التعب. اللغوب: الفتور والكلال.
ان الذين يقرأون كتاب الله، فيعملون به، قد أقاموا الصلاة على وجهها، وانفقوا مما رزقناهم على المحتاجين والمصالح العامة وفي سبيل الله، سرا وجهرا يتاجرون تجارة رابحة عند الله لا تكسد، وسيوفيهم الله أجورهم ويزيدهم من فضله ﴿ إنه غفور شكور ﴾.
ثم اشار الى طبيعة الكتاب، وما فيه من الحق، تمهيدا للحديث عن ورثة هذا الكتاب:
﴿ والذي أوحينآ إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه ﴾ أي لما سبقه في العصور من الكتب المنزلة على الرسل قبلك، أنها من نبع واحد، ﴿ إن الله بعباده لخبير بصير ﴾.
ثم جعلنا هذا الكتاب ميراثا للذين اخترناهم من عبادنا، فكانوا فئات ثلاثا: فمنهم ظالم لنفسه بغلبة سيئاته على حسناته، ومنهم مقتصد لم يسرف في السيئات ولم يكثر من الحسنات، ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله.
﴿ ذلك هو الفضل الكبير ﴾ ذلك الميراث والاصطفاء فضل عظيم من الله لا يقدر قدره.
ثم بين جزاءهم ومآلهم بقوله: ﴿ جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ﴾.
ويقولون عند دخولهم الجنة: الحمد لله الذي أذهب عنا الخوف من كل ما نحذر. ﴿ إن ربنا لغفور شكور ﴾ أنزلنا دار النعيم الدائم من فضله لا يصيبنا فيه تعب ولا يمسنا فيها إعياء ولا فتور.
قراءات:
قرأ ابو عمرو: يدخلونها بضم الياء وفتح الخاء، والباقون يدخلونها بفتح الياء وضم الخاء.