تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.65-75

أيان يبعثون: متى يبعثون للحساب والجزاء. ادارك: تدارك تلاحق. في شكل: في حيرة. عمون: عميان. أساطير: خرافات. ردف لكم: لحق بكم. تكن: تخفي.

قل ايها الرسول للناس: لا يعلم جميع من في السماوات والارض الغيب غير الله وحده، ولا يعرفون متى يبعثون من قبورهم يوم القيامة.

ثم اكد الله جهلهم بهذا اليوم فقال:

﴿ بل ادارك علمهم في الآخرة ﴾

بل تلاحق علمهم في الآخرة من جهل الى شك وحيرة، بل هم في ضلال وجهل عظيم من أمرها.

وقال الذين كفروا: أإذا استحالت اجسادنا الى تراب نحن وآباؤنا، هل نخرج من قبورنا لحياة اخرى؟ لقد وعدنا الرسل هذا ووعدا آباءنا قبلنا، لكن هذا خرافات القدماء يتناقلونها.

ثم أمر رسوله الكريم ان يرشدهم الى وجه الصواب مع التهديد والوعيد فقال:

﴿ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين ﴾

تقدم مثل هذه الآية في آل عمران 137.

ثم سلى رسوله عليه الصلاة والسلام على ما يناله من عماهم عن السبيل القويم الذي يدعو اليه فقال:

﴿ ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون ﴾. وتقدمت هذه الآية في النحل 127.

ويقول الكافرون: متى يتم الوعد المنذر بحلول العذاب ان كنتم صادقين؟.

﴿ قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون ﴾

قل ايها الرسول: عسى ان يكون قد لحق بكم وقرب منكم بعض ما تستعجلونه من العذاب.

ثم بين الله السبب في ترك تعجيل العذاب فقال:

﴿ وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون ﴾

ان ربك لهو المنعم المتفضل على الناس جميعا بتأخير عقوبتهم ليتوبوا، ولكن اكثر الناس لا يشكرونه على ذلك.

﴿ وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون ﴾

ان الله يعلم كل ما يفكر فيه الانسان ويكتمه في صدره، وكل ما يعلنه من الأقوال والأفعال.

ثم بين ان كل ما يحصل في هذا الوجود محفوظ في كتاب واضح دقيق لا يغادر كبيرة ولا صغيرة الا أحصاها.

قراءات:

قرأ الجمهور: بل ادارك بتشديد الدال المفتوحة بعدها الف. وقرأ ابن كثير وابو عمرو ابو جعفر: بل أدرك باسكان الدال وبدون الف بعدها.

تيسير التفسير · الصفحة ٧٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٧٤٣