27.6-14
لتلقى: لتعطى، لتلقن. آنست: أبصرت. بشهاب: بشعلة نار. قبس: قطعة من نار. تصطلون: تستدفئون. جان: حية سريعة الحركة. ولى مدبرا: هرب راجعا. ولم يعقب: لم يرجع، ولم يلتفت. من غير سوء: يعني ان يده صارت بيضاء من غير مرض كالبرص ونحوه. آيات: معجزات دالة على صدقك. مبصرة: واضحة، بينة. جحدوا بها: كذبوا بها. استيقنتها انفسهم: علمت علما يقينا انها من عند الله. علوا: ترفعا واستكبارا.
﴿ وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ﴾
وانك أيها الرسول لتتلقى القرآن وتتعلمه من عند الله، الحكيم بتدبير خلقه، العليم بأخبارهم، وما فيه خير لهم. وما هو من عندك كما يزعم الجاحدون.
واذكر ايها الرسول لقومك خبرا عن موسى وهو عائد من " مدين " الى مصر ومعه زوجته، وكانا يسيران ليلا فاشتبه عليهما الطريق، والبرد شديد. فرأى موسى نارا فقال لأهله: سآتيكم منها بخبر عن الطريق، أو آتيكم بشعلة لعلكم تستدفئون بها من البرد. فلما وصل المكان الذي رأى فيه النار ناداه الله: إن الله بارك من في مكان النار ومن حولها. (والله منزه عن مشابهة المخلوقين) يا موسى: إني انا الله المستحق للعبادة وحده، العزيز الذي لا يقهر، الحكيم في أقواله وأفعاله.... ألق عصاك. فلما ألقاها رآها تهتز وتنقلب الى حية عظيمة. فهرب موسى منها ولم يلتفت وراءه من شدة الخوف. فطمأنه الله بقوله: لا تخف، ان المرسلين لا يخافون وأنا معهم. لكن من ظلم وعمل شيئا غير مأذون فيه، ثم بدل حسنا وتاب بعد هفوة ﴿ فإني غفور رحيم ﴾.
وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير برص او مرض. وكان موسى أسمر البشرة. اذهب إلى فرعون وقومه في تسع آيات انهم كانوا قوما خارجين عن امر الله. والآيات التسع هي: فلق البحر، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والجدب، والعصا، وإخراج اليد بيضاء من غير سوء.
فلما جاءت هذه الآيات واضحة ظاهرة الى فرعون وقومه قالوا: هذا سحر، وكذبوا بها ظلمات واستكبارا، فانظر ايها النبي كيف كانت عاقبة المفسدين.
هذا عرض سريع لقصة سيدنا موسى التي تكررت في الأعراف وطه والإسراء والشعراء يعرضها سبحانه وتعالى ليسلي رسوله صلى الله عليه وسلم.
قراءات:
قرأ اهل الكوفة: بشهاب قبس، بالتنوين. والباقون: بشهاب قبس.