تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.54-58

ذكرت قصة لوط في عدد من السور: في سورة الأعراف وهود والحجر والشعراء والنمل هنا، والتحريم، وذلك باختلاف يسير وبعضها يكمل بعضا.

وخلاصة ما جاء هنا ان لوطا قال لقومه: ويلكم، أتأتون الفاحشة بالذكور وبعضكم ينظر الى بعض، وتأتون الذكور وتتركون النساء!! إنكم قوم جاهلون بنتائج ما سيحدث لكم من هلاك ودمار وعذاب في الآخرة. فما كان جواب قومه الا ان قال بعضهم لبعض: اطردوا لوطا ومن آمن معه من بلادكم، إنهم اناس يتطهرون. فأنجاه الله وأهله والمؤمنين به الا امرأته التي كانت من الكافرين، ثم دمر بلادهم، وامطر على أولئك المفسدين مطر عذاب ونقمة.

انتهى الجزء التاسع عشر عند قوله تعالى: ﴿ بل أنتم قوم تجهلون ﴾ واكملنا بقية الآيات لإنهاء قصة لوط.

27.59-64

عباده الذين اصطفى: الأنبياء عليهم السلام. حدائق: بساتين. ذات بهجة: ذات منظر حسن يبتهج به من يراه: يعدلون: يميلون عن الحق وينحرفون حيث يجعلون لله عديلا. قرارا: مستقرا. خلالها: بينها. الرواسي: الجبال. حاجزا: فاصلا بينهما. الرياح بشرا: مبشرة بالرحمة، أي المطر.

قل يا محمد: الحمد لله وسلام على عباده الذين اختارهم لرسالته، وجمع المتقين المصلحين واسأل معارضيك: أي الآلهة أفضل، الله أم الاصنام التي يعبدونها وهي لا تضر ولا تنفع؟. اسألهم أيها الرسول: من خلق السماوات والأرض على ما فيهما من ابداع وحكمة، وأنزل لكم من السماء ماء فأنبت به بساتين جميلة تسر الناظرين، ما كنتم تستطيعون ان تنبتوا شجرها؟ ولكن الكفار يعدلون عن الحق والإيمان، ويميلون الى الباطل والشرك.

اسألهم ايها الرسول: من الذي جعل الأرض للاستقرار عليها، وخلق وسطها انهارا، وخلق عليها جبالا تمنعها من الميل، وجعل بين الماء العذب والماء المالح فيها فاصلا يمنع امتزاج احدهما بالآخرة، هل هناك إله مع الله؟ بل اكثرهم لا يعلمون.

واسألهم ايها الرسول: من يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف عنه السوء، ويجعلكم خلفاء في الأرض تتصرفون فيها، هل هناك اله مع الله؟ ﴿ قليلا ما تذكرون ﴾.

اسألهم أيها الرسول: من يهديكم في ظلمات البر والبحر وأنتم لا تدرون اين تذهبون، ومن يرسل الرياح مبشرة بمطر هو رحمة من الله؟ أهناك إله مع الله تعالى يصنع ذلك ﴿ وتعالى عما يشركون ﴾.

واسألهم ايها الرسول: من ينشىء الخلق ابتداء ثم يوجده بعد فنائه كما كان، ومن يرزقكم من السماء والارض، هل هناك إله مع الله يفعل ذلك؟ قل ايها الرسول: ﴿ هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ﴾.

قراءات:

قرأ الجمهور: قليلا ما تذكرون بالتاء. وقرأ ابن عمرو وهشام وروح: قليلا ما يذكرون. بالياء.

تيسير التفسير · الصفحة ٧٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٧٤٢