21.108-112
مسلمون: منقادون مستسلمون. تولوا: أعرضوا. آذنتكم على سواء: أعلمتكم جميعا بلا استثناء. لعله فتنة: لعله اختبار. ومتاع: كل ما يتمتع به. احكم بالحق: اقض بالعدل. المستعان: الذي نستعين به. على ما تصفون: على ما تفترون وتكذبون.
﴿ قل إنمآ يوحى إلي أنمآ إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ﴾.
قل يا محمد لمشركي قومك وللناس اجمعين، ان الله أوحى إلي أنه لا إله إلا هو اله واحد، فأسلموا اليه واخضعوا جميعا.
﴿ فإن تولوا فقل آذنتكم على سوآء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون ﴾.
فإن أعرضوا عن اتباع دعوتك، فقل لهم: لقد أعلمتكم جميعا برسالتي وما أمرني به ربي ولا أدري ما توعدون به من البعث والحساب أهو قريب أم بعيد.... إن علمه عند الله.
﴿ إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون ﴾.
ان الله يعلم كل ما يقال مما تجهرون به وما تكتمون في أنفسكم.
﴿ وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ﴾
وما أدري سبب تأخير جزائكم، لعله اختبار لكم يمتحنكم به الله، ويؤخركم ليمتعكم بلذائذ الحياة الى حين قدره الله بحسب حكمته.
وهنا في ختام هذه السورة يتوجه الرسول الى ربه وقد أدى الأمانة وبلغ الرسالة فيطلب من ربه حكمه الحق بينه وبين قومه، ويستعينه على كيدهم وتكذيبهم.
﴿ قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون ﴾.
يا رب، احكم بيني وبين من بلغتم الوحي بالعدل، والله الرحمن هو المستعان به على ما تصفون من الشرك والضلال وما تزخرفون من أباطيل.