21.71-77
لوط: ابن أخ ابراهيم. الأرض التي باركنا فيها: الديار المقدسة وهي ديار الشام كاملة. نافلة: عطية، هبة. ويراد بها الأحفاد، اولاد الاولاد. حكما: نبوة ومعرفة. القرية: سدوم من اراضي البحر الميت. الخبائث: الاعمال القذرة. الكرب: الغم.
ونجينا إبراهيم ولوطا الذي آمن معه وهاجرا الى الأرض المباركة، وهي أرض الشام، فنزل إبراهيم جنوبي القدس في الخليل من أرض فلسطين، ونزل لوط في سدوم وعاموراء وهي منطقة البحر الميت. ووهبنا لإبراهيم إسحاق، ثم زدناه نافلة يعقوب بن اسحاق، وكلاهما من الصالحين. وجعلناهم أئمة يهدون الناس الى الحق بأمرنا، وأوحينا اليهم فعل الخيرات ليعلموا الناس وان يقيموا الصلاة ويؤدوا الزكاة، وكانوا هم من اهتدى بهم لنا عابدين.
لقد ترك إبراهيم عليه السلام وطنا واهلا وقوما، فعوضه الله وطنا خيرا من وطنه، وجعل ابنه اسحاق، وحفيده يعقوب اهلا خيرا من أهله السابقين.
أما لوط فقد منحه الله حكمة ونبوة وعلما ونجاه من القرية التي كانت تعمل الخبائث وهي اللواطة، ان أهلها كانوا قوم سوء خارجين عن الدين. وقد سبقت قصة لوط مفصلة في سورة الاعراف، وسورة هود.
ونوحا إذ دعا على قومه بالهلاك فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الغم الشديد.
﴿ ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين ﴾.
وقد ذكر نوح في ثلاثة وأربعين موضعا من القرآن الكريم. وذكرت قصته مفصلة في سورة الاعراف وسورة هود وسورة المؤمنون، وسورة الشعراء، وسورة القمر، وسورة نوح.