تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراءات:

قرأ يعقوب: فظن ان لن يقدر عليه بضم الياء وفتح الدال. والباقون: نقدر بفتح النون وكسر الدال.

﴿ وزكريآ إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ﴾.

اذكر يا محمد خبر زكريا حين نادى ربه وطلب منه أن يرزقه ولدا، فرزقه يحيى من خيرة الأنبياء. وأصلحنا له زوجته بأن جعلناها تلد، فهم أهل بيت صالحون، يعملون الخير ويعبدوننا رغبة منهم في رحمتنا، وخوفا من عذابنا. وقد مر ذكر زكريا في سورة آل عمران، وسورة مريم.

﴿ والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنهآ آية للعالمين ﴾.

كذلك اذكر يا محمد مع هؤلاء الأبرار قصة مريم التي صانت نفسها، فألقينا فيها سرا من أسرارنا، ومعجزة كبيرة بأن حملت دون زوج، وجعلنا امرها هي وابنها آية للناس يستدلون بها على قدرة الله وحكمته.

21.92-100

الأمة: جماعة من الناس تجمعهم صفات موروثة ومصالح وأماني واحدة، او يجمعهم امر احد من دين او مكان او زمان، ثم شاع استعمالها في الدين. وتقطعوا امرهم: تفرقوا وصاروا شيعا. فلا كفران لسعيه: لا يضيع سعيه، ولا يجحد. حرام على قرية: ممتنع على اهل القرية. من كل حدب: من كل مرتفع من الارض. ينسلون: يسرعون. حصب جهنم: وقود جهنم. زفير: شدة تنفسهم في النار.

بعد عرض سنن الله الكونية، الشاهدة بوحدة الخالق، وسنن الله في ارسال الرسل بالدعوات الشاهدة بوحدة العقيدة - يؤكد القرآن الكريم هنا وحدة الأمة والإله، وان الله لا يضيع عمل عامل مخلص، ثم يعرض مشهدا من القيامة، ومصير المشركين والشركاء في ذلك اليوم.

﴿ إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ﴾.

الخطاب هنا لجميع الناس، ان هذه ملتكم ملة واحدة، وأنا ربكم ايها الناس، فعليكم ان تدينوا جميعا بدين التوحيد الذي جاء به جميع الانبياء. فاعبدوني دون جميع هذه الآلهة والأوثان. وأمة بالنصب حال.

﴿ وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون ﴾.

مع كل هذا الإرشاد تفرق اكثر الناس بحسب شهواتهم، وصاروا شيعا مختلفة، منهم الجاحدون ومنهم المشركون، وكلهم راجعون الينا، فمن يعمل الأعمال الصالحة وهو مؤمن بالله فلا ينقص شيء من سعيه، بل سيوفاه كاملا

إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا

[الكهف:30].

﴿ وحرام على قرية أهلكناهآ أنهم لا يرجعون ﴾.

ان كل أهل قرية اهلكناهم في الدنيا لا بد ان يرجعوا الينا ليلاقوا جزاءهم يوم القيامة، فالجزاء على الاعمال إنما يتم في الآخرة ولو قدم منه شيء في الدنيا. وهذه الآية أشكلت على المفسرين، وقال بعضهم إنها مشكلة، وتعذر معناها: وحرام على أهل قرية حكمنا باهلاكها ان يقبل لهم من عمل لأنهم لا يتوبون، وقال بعضهم: وحرم الله على اية قرية اهلكها الله أن يعيدها الى الدنيا...

قراءات:

قرأ ابو بكر وحمزة والكسائي: وحرم بكسر الحاء واسكان الراء. والباقون: وحرام بفتح الحاء والراء والف بعدها والمعنى واحد.

﴿ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ﴾.

لا يزال الأمر يجري على ما قدمنا، نكتب الأعمال الصالحة للمؤمنين ونشكر سعيهم، ونهلك القرى الظالمة، ونحرم رجوعهم بعد الهلاك الى ان يفتح سد يأجوج ومأجوج، وتراهم يسرعون من كل مرتفع من الارض. وهذا الأمر من علامات اقتراب الساعة، كما جاء في سورة الكهف 98

فإذا جآء وعد ربي جعله دكآء وكان وعد ربي حقا

قراءات:

قرأ ابن عامر: فتحت بالتشديد. والباقون: فتحت بالتخفيف.

﴿ واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين ﴾

لقد قرب مجيء يوم القيامة، وعندها تشخص أبصار الذين كفروا من شدة الهول، فيصيحون قائلين: يا هلاكنا قد كنا في غفلة من هذا اليوم، بل كنا ظالمين لأنفسنا بالكفر والعناد.

تيسير التفسير · الصفحة ٦٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٦٦٦