تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13.30-31

خلت: مضت. متابي: مرجعي. سيرت به الجبال: سارت بسببه. قطعت به الارض: شققت. كلم به الموتى: جعلهم يتكلمون. ييأس: يعمل وهو لغة هوزان من العرب. قارعة: مصيبة.

﴿ كذلك أرسلناك في أمة... ﴾.

كما أرسلنا إلى الأمم من قبلك وأعطيناهم كتبا تتلى عليهم، ارسلناك يا محمد في أمة لاحقة واعطيناك القرآن معجزة لتقرأه عليهم. ﴿ وهم يكفرون بالرحمن ﴾ فقل لهم ايها النبي الله الذي خلقني هو ربي لا إله يعبد بحق غيره، ﴿ عليه توكلت وإليه متاب ﴾ عليه وحده توكلت في جميع أموري، واليه توبتي ومرجعي.

﴿ ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى ﴾.

يعني: إنما أرسلناك لتتلو عليهم هذا القرآن العجيب، الذي لو كان من شأن قرآن ان تسير به الجبال، او تقطع به الأرض، او يكلم به الموتى لكان في هذا القرآن من الخصائص والمؤثرات ما تتم به هذه المعجزات، ولكنهم معاندون بل لله الأمر جميعا بل مرجع الأمور كلها بيد الله.

﴿ أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشآء الله لهدى الناس جميعا ﴾.

أفلم يعلم الذين آمنوا أن الله تعالى لو شاء هداية الناس أجمعين لهداهم.

﴿ ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد ﴾.

ان قدرة الله ظاهرة بين أيديهم، فلا يزال الذين كفروا تصيبهم بسبب عنادهم وكفرهم المصائب الشديدة التي تهلكهم، او تنزل قريبا منهم فتردعهم وتقلقهم، حتى يأتي وعد الله الذي وعدهم به، والله تعالى لايخلف موعده.

تيسير التفسير · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٥٣٦