تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13.8-11

وما تغيض الارحام: ما تنقص. غاض: نقص وغاب. عالم الغيب والشهادة: الغيب كل ما هو غائب عنا، والشهادة: الحاضر المشاهد. المتعالي: المستعلي على كل شيء. سارب: ذاهب على وجهه، ويقال سرب في حاجته. معقبات: ملائكة يحفظونه. من وال: من ناصر.

الله يعلم ما تحمله كل انثى في غيابات الأرحام من ذكر أو أنثى، واحدا أو اكثر، وما تنقصه تلك الارحام من خلوها من الولد، وما تزداد بولادتها وقتا بعد آخر.. كل شيء عنده بقدر معلوم وله زمان معلوم.

﴿ عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ﴾.

هو الذي يعمل ما احتجب وغاب عن حسنا، كما يعلم ما نشاهده في حاضرنا علما أعظم مما نشاهد ونرى، وهو سبحانه الكبير العظيم المستعلي على كل شيء.

قراءات:

قرأ ابن كثير: " المتعالي " باثبات الياء.

ثم بين الله تعالى ان علمه شامل لجميع الأشياء فقال:

﴿ سوآء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار ﴾.

ان علمه شامل لكل شيء في هذا الوجود، يعلم كل أحوالكم وأقوالكم في حياتكم، ومن أسر القول او جهر به عنده، سواء، لأنه يعلم استخفاءكم بالليل، وظهروكم بالنهار.

﴿ له معقبات من بين يديه ومن خلفه... ﴾.

كل واحد من الناس له ملائكة تحفظه بأمر الله، وتتناوب على حفظه في كل حال.

﴿ إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾.

ان الله تعالى لا يغير النعمة على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وكذلك لا يغير ذلة او مهانة الا ان يغير الناس من اعمالهم وواقع حياتهم، وأكبر دليل على ذلك واقعنا اليوم من تفكك وتمزق.. فنحن العرب والمسلمين نملك اكبر ثروة في العالم، ونعيش على أعظم بقاع الارض، ومع ذلك نعاني من الذل والفقر والمرض والجهل وكل ذلك بسبب تردي أحوالنا وبعدنا عن ربنا، وفي ذلك عبرة كبيرة لنا.

﴿ وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال ﴾.

اذا أراد الله ان ينزل بقوم ما يسوءهم فليس لهم ناصر يحميهم من أمره، ولا من يتولى امورهم فيدفع عنهم ما ينزل بهم.

تيسير التفسير · الصفحة ٥٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٥٣١