تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77.41-46

﴿ إن المتقين ﴾ أي: الذين اتقوا عقاب الله بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ﴿ في ظلال ﴾ أي: كنان من الحر والقر ﴿ وعيون ﴾ أي: أنهار تجري خلال أشجار ﴿ وفواكه مما يشتهون ﴾ أي: يرغبون، مقولا لهم: ﴿ كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون * إنا كذلك نجزي المحسنين ﴾ أي: في طاعتهم وعبادتهم وعملهم ﴿ ويل يومئذ للمكذبين * كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون ﴾ أي: حظكم حظ من أجرم، وهو الأكل والتمتع أياما قلائل، ثم البقاء في الهلاك أبدا.

77.47-50

﴿ ويل يومئذ للمكذبين * وإذا قيل لهم اركعوا ﴾ أي: اخضعوا لهذا الحق الذي نزل، وتواضعوا لقبوله، واخشعوا لذكره ﴿ لا يركعون ﴾ أي: لا يخضعون ولا ينقادون ولا يقبلون، تجبرا واستكبارا ﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾ أي: الذين كذبوا رسل الله، فردوا عليهم ما بلغوا من أمر الله إياهم ونهيه لهم. وتكرير آية ﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾ للتأكيد. وهو من المقاصد الشائعة. وقيل: لا تكرار، لاختلاف متعلق كل منها. وتقدم تمام البحث في سورة (الرحمن) فارجع إليه في خاتمتها ﴿ فبأي حديث بعده يؤمنون ﴾ أي: بعد هذا القرآن، إذا كذبوا به، مع وضوح برهانه وصحة دلائله، في أنه حق منزل من عنده تعالى. وفيه تنبيه على أنه لا حديث يساويه في الفضل أو يدانيه، فضلا عن أن يفوقه ويعلوه، فلا حديث أحق بالإيمان منه.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٩٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٩٥٧