70.5-14
﴿ فاصبر صبرا جميلا ﴾ أي: على ما يقولون. ولا يضق صدرك، فقد قرب الانتقام منهم. ﴿ إنهم يرونه ﴾ أي: العذاب الدنيوي أو الأخروي ﴿ بعيدا ﴾ أي: وقوعه، لعدم إيمانهم بوعيده تعالى. ﴿ ونراه قريبا ﴾ أي: قريب الحضور. ﴿ يوم تكون السمآء كالمهل ﴾ أي: كالشيء المذاب، أو دردي الزيت. و ﴿ يوم ﴾ إما ظرف ل ﴿ قريبا ﴾ ، أو لمحذوف. ﴿ وتكون الجبال كالعهن ﴾ أي: كالصوف.
﴿ ولا يسأل حميم حميما ﴾ أي: قريب قريبا عن شأنه، لشغله بشأن نفسه.
﴿ يبصرونهم ﴾ أي: يعرفون أقرباءهم، مع ذلك يفر بعضهم من بعض. وفيه تنبيه على أن المانع من هذا السؤال هو الاندهاش مما نزل، لا احتجاب بعضهم من بعض.
﴿ يود المجرم ﴾ أي: يتمنى الكافر ﴿ لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ﴾ أي: الذين هم محل شفقته.
﴿ وصاحبته ﴾ أي: التي هي أحب إليه ﴿ وأخيه ﴾ أي: الذي يستعين به في النوائب.
﴿ وفصيلته ﴾ أي: عشيرته ﴿ التي تؤويه ﴾ أي: تضمه إليها عند الشدائد.
﴿ ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ﴾ أي: الافتداء. أو المذكور. أو من في الأرض. عطف على ﴿ يفتدي ﴾. و (ثم) للاستبعاد.
70.15-18
﴿ كلا ﴾ أي: لا يكون ذلك ﴿ إنها ﴾ أي: النار الموعود بها المجرم ﴿ لظى ﴾ أي: لهب خالص. ﴿ نزاعة للشوى ﴾ أي: الأطراف، كاليد والرجل. أو جمع (شواة) وهي جلدة الرأس. ﴿ تدعوا ﴾ أي: إلى صليها ﴿ من أدبر ﴾ أي: عن الحق ﴿ وتولى ﴾ أي: عن الطاعة.
﴿ وجمع ﴾ أي: المال ﴿ فأوعى ﴾ أي: جعله في وعاء وكنزه، ومنع حق الله منه، فلم يزك، ولم ينفق فيما أوجب الله عليه إنفاقه فيه.