تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه

قيل: عنى بالآية: الأخنس بن شريق. قال ابن جرير: وأصله من ثقيف، وعداده في بني زهرة. أي: لأنه التحق بهم حتى كان منهم في الجاهلية. ولذا سمي زنيما للصوقه بالقوم، وليس منهم وقيل: هو الوليد بن المغيرة، ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده.

68.17-18

﴿ إنا بلوناهم كما بلونآ أصحاب الجنة ﴾ أي: بلونا مشركي مكة، فاختبرنا بهذا التنزيل الحكيم، هل يشكرون نعمته؛ فيحيوا حياة طيبة، أو يصرون على تكذيبه، فلا تكون عاقبتهم إلا كعاقبة أهل الجنة في امتحانهم الآتي، ثم دمارهم.

وقيل: معناه أصبناهم ببلية، وهي القحط والجوع بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ﴿ كما بلونآ أصحاب الجنة ﴾ وهم قوم من أهل الكتاب - على ما روي عن ابن عباس - أو ناس من الحبشة - في قول عكرمة - أي: كتابيون. فيتفق مع ما قبله، وليس من ضرورة الاعتبار بالمثل والعظة به تعيين أهله، لولا محبة المأثور ﴿ إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ﴾ أي: ليقطعن ثمارها مبكرين بحيث لا يعلم مسكين بذلك ﴿ ولا يستثنون ﴾ قال المهايمي: أي: ولا يخرجون شيئا من حق المساكين، واقتصر عليه. وحكاه الرازي والقاضي قولا ثانيا. والأول أن معناه: ولا يقولون إن شاء الله - واقتصر عليه ابن جرير والأول أظهر، والاستثناء بمعنى الإخراج الحسي، والجملة معطوفة على ﴿ ليصرمنها مصبحين ﴾ ومقسم عليها.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٨٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٨٩٧