تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59.12

﴿ لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ﴾ أي: منهزمين، ﴿ ثم لا ينصرون ﴾ أي: بنوع ما من أنواع النصر. والضمير للمنافقين أو اليهود.

59.13

﴿ لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون ﴾ أي: هم يرهبونكم أشد من رهبتهم من الله، لاحتجابهم بالخلق عن الحق، بسبب جهلهم بالله، وعدم معرفتهم له، إذ لو عرفوا لشعروا بعظمته وقدرته وعلمه، ولم يستخفوا بمعاصيه، ويستخفوا بأوامره، والضمير للمنافقين أو اليهود.

59.14

﴿ لا يقاتلونكم ﴾ أي: اليهود وإخوانهم ﴿ جميعا إلا في قرى محصنة ﴾ أي: بالحصون، فلا يبرزون إلى البراز ﴿ أو من ورآء جدر ﴾ أي: من خلف حيطان، لفرط رهبتهم منكم. ﴿ بأسهم بينهم شديد ﴾ قال الزمخشري: يعني: أن البأس الشديد الذي يوصفون به إنما هو بينهم إذا اقتتلوا، ولو قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس والشدة؛ لأن الشجاع يجبن، والعزيز يذل، عند محاربة الله ورسوله. انتهى.

﴿ تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ﴾ أي: تظنهم مجتمعين لاتفاقهم في الظاهر، والحال أن قلوبهم متفرقة، لاختلاف مقاصدها، وتجاذب دواعيها، وتفرقها عن الحق بالباطل.

﴿ ذلك ﴾ قال المهايمي: أي: الاجتماع في الظاهر، مع افتراق البواطن، ﴿ بأنهم قوم لا يعقلون ﴾ أي: أنه يوجب جبنهم المفضي إلى الهلاك الكلي. انتهى.

وفي هذه الآيات الثلاث تشجيع للمؤمنين على منازلتهم، والحمل عليهم، وتبشير لهم بأنهم المنصورون الغالبون.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٨١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٨١٨