تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

52.25-28

﴿ وأقبل بعضهم على بعض يتسآءلون ﴾ أي: يتجاذبون أطراف الأحاديث المفضية إلى شكر المنعم، والتحدث بالنعمة، وذلك في مساءلة بعضهم بعضا عما مضى لهم في الدنيا. ﴿ قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ﴾ أي: خائفين من عذاب الله ﴿ فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم ﴾ يعني: عذاب النار. وأصل ﴿ السموم ﴾ الريح الحارة التي تدخل المسام، فسميت بها نار جهنم، لمشابهتها لها، وإن كان وجه الشبه في النار أقوى، لكنه في ريح السموم لمشاهدته في الدنيا، أعرف. ﴿ إنا كنا من قبل ندعوه ﴾ أي: نعبده مخلصين له الدين ﴿ إنه هو البر ﴾ أي: المحسن بمن دعاه ﴿ الرحيم ﴾ أي: لمن عبده وخافه بالهداية والتوفيق.

52.29

﴿ فذكر ﴾ أي: من أرسلت إليهم وعظهم ﴿ فمآ أنت بنعمة ربك بكاهن ﴾ أي: تتكهن فيما تدعوا إليه، ﴿ ولا مجنون ﴾ أي: له رئي من الجن يخبر عنه قومه ما أخبر عنه، كما يعتقده العرب في بعضهم، ولكنك رسول الله حقا.

52.30-31

﴿ أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون ﴾ أي: حوادث الدهر أو الموت؛ لأن (المنون) قد يراد به الدهر، وريبه: صروفه. وقد يراد به الموت، وريبه: نزوله. ﴿ قل تربصوا فإني معكم من المتربصين ﴾ أي: حتى يأتي أمر الله فيكم. والأمر للتهكم بهم والتهديد.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٧٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٧٢٠