تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

52.17-20

﴿ إن المتقين في جنات ونعيم * فاكهين بمآ آتاهم ربهم ﴾ أي: متلذذين بما لديهم من الفواكه الكثيرة ﴿ ووقاهم ربهم عذاب الجحيم * كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون * متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين ﴾ جمع (عيناء)، وهي الواسعة العين، في حسن.

52.21

﴿ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ﴾ أي: اقتفت آثارهم في الإيمان والعمل الصالح ﴿ ألحقنا بهم ذريتهم ﴾ أي: في الجنات والنعيم، والخطاب، لما كان مع الصحابة رضي الله عنهم، وهم واثقون بوعد الله، تمم لهم البشارة بالموعود به، بأنه ينال ذريتهم أيضا، إن اتبعوا آباءهم بإحسان، هذا هو المراد من الآية. وأما من قال في معناها: إن المؤمن ترفع له ذريته فيلحقون به، إن كانوا دونه في العمل، فلا تقتضيه الآية تصريحا ولا تلويحا ﴿ ومآ ألتناهم من عملهم من شيء ﴾ أي: وما نقصناهم من ثواب عملهم شيئا ﴿ كل امرىء بما كسب رهين ﴾ أي: بما عمل من خير أو شر مرتهن به، لا يؤاخذ أحد بذنب غيره، وإنما يعاقب بذنب نفسه.

52.22-24

﴿ وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون ﴾ أي: زدناهم وقتا بعد وقت، ما ذكر. ﴿ يتنازعون فيها كأسا ﴾ أي: يتعاطون فيها كأس الشراب ويتجاذبونها ﴿ لا لغو فيها ولا تأثيم ﴾ أي: لا يتكلمون في أثناء الشرب بسقط الحديث وباطله، ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، كما كان في الدنيا. ﴿ ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون ﴾ أي: مصون في كن، فهو أنقى له، وأصفى لبياضه.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٧١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٧١٩