تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5255 - أما بعد فإن الدنيا خضرة حلوة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بنى إسرائيل كانت فى النساء ألا إن بنى آدم خلقوا على طبقات شتى منهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت كافرا ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ويموت كافرا ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ويموت مؤمنا ألا إن الغضب جمرة توقد فى جوف ابن آدم ألا ترون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه فإذا وجد أحدكم شيئا من ذلك فالأرض الأرض ألا إن خير الرجال من كان بطىء الغضب سريع الرضا وشر الرجال من كان سريع الغضب بطىء الرضا فإذا كان الرجل بطىء الغضب بطىء الفىء وسريع الغضب سريع الفىء فإنها بها ألا إن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب وشر التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب فإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب أو كان سيئ القضاء حسن الطلب فإنها بها

ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ألا وأكبر الغدر غدر أمير عامة ألا لا يمنعن رجل مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ألا إن مثل ما بقى من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه (الطيالسى، وأحمد، وعبد بن حميد، والترمذى - حسن - وأبو يعلى، والحاكم، والبيهقى فى شعب الإيمان وروى بعضه عن أبى سعيد)

أخرجه الطيالسى (ص 286، رقم 2156) ، وأحمد (3/19، رقم 11159) ، وعبد بن حميد (ص 273، رقم 864) والترمذى (4/483، رقم 2191) وقال: حسن صحيح. وأبو يعلى (2/352، رقم 1101) ، والحاكم (4/551، رقم 8543) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (6/309، رقم 8289) .

ومن غريب الحديث: "شتى": متفرقة. "أوداجه": مفردها: ودج، وهو عرق الأخدع الذى يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة. "الفىء": الرجوع. "جائر": ظالم.

5256 - أما بعد فإن الله أنزل فى كتابه ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة﴾ [النساء: 1] إلى آخر الآية ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد﴾ [الحشر: 18] إلى قوله ﴿هم الفائزون﴾ [الحشر: 20] تصدقوا قبل أن لا تصدقوا تصدق الرجل من ديناره تصدق رجل من درهمه تصدق رجل من بره تصدق رجل من تمره تصدق رجل من شعيره لا تحقرن شيئا من الصدقة ولو بشق تمرة (مسلم، والطبرانى عن المنذر بن جرير عن أبيه)

أخرجه مسلم (2/704 رقم 1017) والطبرانى (2/330 رقم 2375) وأخرجه أيضا: البيهقى (4/176 رقم 531) .

5257 - أما بعد فإن الله هو حرم مكة ولم يحرمها الناس وإنما أحلها لى ساعة من النهار أمس وهى اليوم حرام كما حرمها الله عز وجل أول مرة وإن أعتى الناس على الله ثلاثة: رجل قتل فيها ورجل قتل غير قاتله ورجل طلب بذحل فى الجاهلية (أحمد، والبيهقى عن أبى شريح، قال المناوى: بإسناد حسن)

أخرجه أحمد (4/31 رقم 16423) والبيهقى (8/71 رقم 15917) وأخرجه أيضا: الطبرانى (22/191 رقم 500) .

ومن غريب الحديث: "بذحل": أى بثأر.

وللحديث أطراف أخرى منها: "إن مكة حرمها الله".

5258 - أما بعد فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشمس على رءوس الجبال كأنها عمائم الرجال وإنا ندفع بعد أن تغيب (الطبرانى، والحاكم، والبيهقى عن المسور بن مخرمة)

أخرجه الطبرانى (20/24 رقم 28) قال الهيثمى (3/255) : رجاله رجال الصحيح. والحاكم (3/601 رقم 6229) ، وقال: صحيح على شرط الشيخين. والبيهقى (5/125، رقم 9304) .

5259 - أما بعد فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله ثم إن مالك بن مرارة الرهاوى حدثنى أنك أسلمت من أول حمير وقتلت المشركين فأبشر بخير وأمل خيرا (ابن سعد عن شهاب بن عبد الله الخولانى أن زرعة ذا يزن أسلم فكتب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فذكره)

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٦ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٦ · ص ١٠١