تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43171- عن عائشة قالت: خرجت فإذا أنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح بردائه على ظهر فرسه فقلت بأبى وأمى يا رسول الله أبثوبك تمسح عن فرسك قال نعم يا عائشة وما يدريك لعل ربى أمر بذلك مع أنى لقد بت وإن الملائكة لتعاتبنى فى حس الخيل ومسحها فقلت له يا نبى الله فولنيه فأكون أنا التى ألى القيام عليه فقال إنى لا وأن ربى يحط أفعل لقد أخبرنى خليلى جبريل أن ربى يكتب لى بكل حبة أوافيه بها حسنة وأن ربى يحط عنى بكل حبة سيئة (ابن عساكر وسنده لا بأس به) [كنز العمال 11360]

أخرجه ابن عساكر (18/244) .

43172- حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفوا آثار الناس فسمعت وئيد الأرض ورائى فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع قد خرجت منها أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد وكان من أعظم الناس وأطولهم فمر يرتجز وهو يقول

لبث قليلا يدرك الهيجا حمل ما أحسن الموت إذا حان الأجل

فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه تسبغة له تعنى المغفر فقال عمر ويحك ما جاء بك ويحك ما جاء بك والله إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون تحوزا وبلاء قالت فما زال يلومنى حتى تمنيت أن الأرض انشقت فدخلت فيها فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله فقال يا عمر ويحك قد أكثرت منذ اليوم وأين التحوز والفرار إلا إلى الله قالت ويرمى سعد رجل من المشركين من قريش يقال له حبان بن العرقة

بسهم فقال خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله فقال اللهم لا تمتنى حتى تقر عينى من قريظة وكانوا حلفاءه ومواليه فى الجاهلية فرقأ كلمه وبعث الله الريح على المشركين وكفى الله المؤمنين القتال فلحق أبو سفيان بتهامة ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا فى صياصيهم ورجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فأمر بقبة فضربت على سعد فى المسجد ووضع السلاح فأتاه جبريل فقال قد وضعت السلاح والله ما وضعت الملائكة السلاح فاخرج إلى بنى قريظة فقاتلهم فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرحيل ولبس لأمته فخرج فمر على بنى غنم وكانوا جيران المسجد فقال من مر بكم قالوا مر بنا دحية الكلبى وكان دحية يشبه لحيته وسنة وجهه بجبريل فأتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحاصرهم خمسة وعشرين يوما فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء عليهم قيل لهم انزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستشاروا أبا لبابة

فأشار إليهم بيده أنه الذبح فقالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انزلوا على حكم سعد بن معاذ فنزلوا وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى سعد فحمل على حمار له إكاف من ليف وحف به قومه فجعلوا يقولون يا أبا عمرو حلفاءك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت لا يرجع إليهم شيئا حتى إذا دنا من دارهم التفت إلى قومه فقال قد آن لسعد أن لا يخاف فى الله لومة لائم فلما طلع قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوموا إلى سيدكم فأنزلوه قال عمر سيدنا الله قال أنزلوه فأنزلوه فقال يا رسول الله أحكم فيهم أن تقتل مقاتلهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله ثم دعا سعد فقال اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقنى لها وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضنى إليك فانفجر كلمه وكان قد برأ حتى ما بقى منه إلا مثل الخرص فرجع رسول الله صلى الله عليه

وسلم ورجع سعد إلى قبته التى كان ضرب عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت فحضره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وكانوا كما قال الله رحماء بينهم قال علقمة فقلت أى أمه كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع قالت كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته قال محمد بن عمرو حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة قال لما نام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أمسى أتاه جبريل فقال من رجل من أمتك مات الليلة استبشر بموته أهل السماء فقال لا إلا أن يكون سعد فإنه أمسى دنفا ما فعل سعد قالوا يا رسول الله قد قبض وجاءه قومه فاحتملوه إلى دارهم فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر ثم خرج وخرج الناس فبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس مشيا حتى إن شسوع نعالهم لتنقطع من أرجلهم وإن أرديتهم لتسقط على عواتقهم فقال رجل يا رسول الله بتت الناس فقال إنى أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة قال محمد

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٤٠ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٤٠ · ص ٢٠