تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنا لم نقض الكتاب بعد قال ولا أكاتبك على خطة حتى ترده فشأنك به قال فبهش أبو جندل إلى الناس فقال يا معشر المسلمين أرد إلى المشركين يفتنونى فى دينى فلصق به عمر وأبوه آخذ بيده يجتره وعمر يقول إنما هو رجل ومعك السيف فانطلق به أبوه فكان النبى - صلى الله عليه وسلم - يرد عليهم من جاء من قبلهم يدخل فى دينه فلما اجتمع نفر فيهم أبو بصير ردهم إليهم أقاموا بساحل البحر فكأنهم قطعوا على قريش متجرهم إلى الشام فبعثوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنا نراها منك صلة أن نردهم إليك وتجمعهم فردهم إليه فكان أرادهم النبى - صلى الله عليه وسلم - فى الكتاب أن يدعوه يدخل مكة فيقضى نسكه وينحر هديه بين ظهورهم فقالوا لا تتحدث العرب إنك أخذتنا ضغطة أبدا ولكن ارجع عامك هذا فإن كان قابل أذنا لك فاعتمرت وأقمت ثلاثا وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال للناس قوموا فانحروا هديكم واحلقوا وأحلوا فما قام رجل ولا تحرك فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

الناس بذلك ثلاث مرات فما تحرك ولا قام من مجلسه فلما رأى النبى - صلى الله عليه وسلم - ذلك دخل على أم سلمة وكان خرج بها فى تلك الغزوة فقال يا أم سلمة ما بال الناس آمرهم ثلاث مرار بأن ينحروا وأن يحلقوا وأن يحلوا فما قام رجل إلى ما أمرته به قالت يا رسول الله اخرج أنت فاصنع ذلك فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمم هديه فنحره ودعا حلاقه فحلقه فلما رأى الناس ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثبوا إلى هديهم فنحروه وأكب بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم أن يغم بعضا من الزحام قال ابن شهاب وكان الهدى الذى ساق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه سبعين بدنة قل ابن شهاب فقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر على أهل الحديبية على ثمانية عشر سهما لكل مائة رجل منهم (الواقدى) [كنز العمال 30154]

44121- عن عروة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاف المشركين يوم الخندق وكان يوما شديدا لم يلق المسلمون مثله قط قال ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس وأبو بكر معه جالس وذلك زمان طلع النخل وكانوا يفرحون به فرحا شديدا لأن عيشهم فيه فرفع أبو بكر رأسه فصبر بطلعة وكان أول طلعة رؤيت فقال هكذا بيده طلعة يا رسول الله من الفرح فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتبسم وقال اللهم لا تنزع منا صالح ما أعطيتنا أو صالح أعطيتنا (ابن أبى شيبة) [كنز العمال 30101]

أخرجه ابن أبى شيبة (7/376، رقم 36808) .

44122- عن عروة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الخندق من رجل يذهب فيأتينا بخبر بنى قريظة فركب الزبير فجاء بخبرهم ثم عاد فقال ثلاث مرات من يجيئنى بخبرهم فقال الزبير نعم وقال جمع النبى - صلى الله عليه وسلم - للزبير أبويه فقال أبى وأمى وقال للزبير لكل نبى حوارى وحوارى وابن عمتى (ابن أبى شيبة) [كنز العمال 36622]

أخرجه ابن أبى شيبة (6/377، رقم 32167) .

44123- عن الشعبى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان جالسا فى المسجد فمر عبد الله بن رواحة فإذا الناس قد أضبوا إلى عبد الله بن رواحة أى عبد الله بن رواحة قال فعرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعانى فجئت فقال اجلس ههنا فجلست بين يديه فقال لى كيف تقول الشعر كأنه يتعجب فقلت أنظر ثم أقول قال فعليك بالمشركين ولم أكن هيئات شيئا فأنشدته هذه الكلمة

فأخبرونى أثمان العباء متى كنتم بمطاريق أو دانت لكم مضر

فعرفت الكراهية فى وجه رسول الله فقلت

يا هاشم الفضل إن الفضل فضلكم على البرية فضلا ما له غير

إنى تفرست فيك الخيرا أعرفه فراسة حالفهم فى الذى نظروا

ولو سألت أو استنصرت بعضهم فى جل أمرك ما آووا ولا نصروا

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٤٠ · ص ١٢٠