تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

44118- عن عبد الرحمن بن أبى ليلى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اهتم للصلاة كيف يجمع الناس لها فقال لقد هممت أن أبعث رجالا فيقوم كل رجل منهم على أطم من آطام المدينة فيؤذن كل منهم من يليه فلم يعجبه ذلك فذكروا له الناقوس فلم يعجبه ذلك فانصرف عبد الله بن زيد مهتما بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرى الأذان فى منامه فلما أصبح غدا فقال يا رسول الله رأيت رجلا على سقف المسجد وعليه ثوبان أخضران ينادى بالأذان فزعم أنه أذن مثنى مثنى الأذان فلما فرغ قعد قعدة ثم عاد فقال مثل قوله الأول فلما بلغ حى على الفلاح قد قد

قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فقام عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله لقد طاف بى الليلة مثل الذى أطاف به فقال ما منعك أن تخبرنا قال سبقنى عبد الله بن زيد فاستحييت فأعجب ذلك المسلمين وكانت سنة بعد وأمر بلال فأذن (الضياء) [كنز العمال 23152]

44119- عن عروة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية قبل النمرة من نجد أميرهم ثابت بن أرقم فأصيب منها ثابت بن أرقم (أبو نعيم)

أخرجه أيضا: الطبرانى (2/77، رقم 1347) ، قال الهيثمى (6/210) : فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف.

44120- حدثنا خالد بن مخلد حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصارى حدثنى ابن شهاب حدثنى عروة بن الزبير: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الحديبية فى ألف وثمانمائة وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يدعى ناجية يأتيه بخبر القوم حتى نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غديرا بعفسفان عينه بغدير الأشطاط فقال يا محمد تركب قومك كعب بن لؤى وعامر بن لؤى قد استنفروا لك الأحابيش من أطاعهم قد سمعوا لمسيرتك وتركت غداتهم يطمعون الخزير فى دورهم وهذا خالد بن الوليد فى خيبر بعثوه فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ماذا تقولون ماذا تأمرون أشيروا على قد جاءكم خبر قريش مرتين وما صنعت فقام خالد بن الوليد بالغميم قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أترون أن نمضى لوجهنا ومن صدنا عن البيت قاتلناه أم ترون أن نخالف هؤلاء إلى من تركوا وراءهم فإن اتبعنا منهم عنق قطعه الله قالوا يا رسول الله الأمر أمرك والرأى رأيك فتيامنوا فى هذا الفعل

فلم يشعر به خالد ولا الخيل الذى معه حتى جاوز بهم قترة الجيش ووافت به ناقته على ثنية فهبط على غائط القوم يقال له بلدح فنزلت فقال حل حل فلم تنبعث فقالوا خلأت القصواء قال إنها والله ما خلأت ولا هو لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل أما والله لا يدعون اليوم إلى خطة يعظمون فيها حرمة ولا يدعونى فيها إلى صلة إلا أجبتهم إليها ثم زجرها فوثبت فرجع من حيث جاء عوده على يديه حتى نزل بالناس على ثمد من ثماد الحديبية ظنون قليل الماء يتربض الناس ماؤها تبرضها فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلة الماء فانتزع سهما من كنانته فأمر رجلا فغرزه فى جوف القليب فجاش الماءحتى ضرب الناس عنه بعطن فبينا هو على ذلك إذ مر به بديل بن ورقاء الخزاعى فى ركب من قومه من خزاعة فقال يا محمد هؤلاء قومك خرجوا بالعوذ المطافيل يقسمون بالله ليحولن بينك وبين مكة حتى لا يبقى منهم أحد قال يا بديل إنى لم آت بقتال أحد إنما جئت لأقضى نسكى وأطوف بهذا البيوت

وإلا فهول لقريش فى غير ذلك هل لهم إلى أن أمادهم مدة يأمنون فيها ويستجمون ويخلون فيها بينى وبين الناس فإن ظهر فيها أمرى على الناس كانوا فيها بالخيار أن يدخلوا فيها دخلوا فيه الناس وبين أن يقاتلوا وقد جمعوا وأعدوا قال بديل سأعرض هذا على قومك فركب بديل حتى مر بقريش فقالوا من أين قال جئتكم من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن شئت خبرتكم بما سمعت منه فعلت فقال ناس من سفهائهم لا تخبرنا عنه شيئا وقال ناس من ذوى أسنانهم وحكمائهم بل تخبرنا بالذى رأيت وما الذى سمعت فأقتص عليهم بدليل قصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما عرض عليهم من المدة قال وفى كفار قريش يومئذ عروة بن مسعود الثقفى فوثب فقال يا معشر قريش هل تتهمونى فى شىء ألست بالولد ولستم بالوالد أو لست قد استنفرت لكم أهل عكاظ فلما بلحوا على نفرت إليكم بنفسى وولدى ومن أطاعنى قالوا بلى قد فعلت قال فاقبلوا من بديل ما جاءكم به وما عرض عليكم رسول الله وابعثونى حتى آتيكم

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٤٠ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٤٠ · ص ١١٨