تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفرق الناس عنه وآخرا حين قلوا كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا فحملت أثقالا عنها ضعفوا وحفظت ما أضاعوا ورعيت ما أهملوا وشمرت إذ خنعوا وصبرت إذ جزعوا فأدركت أوتار ما طلبوا ونالوا بك ما لم يحتسبوا كنت على الكافرين عذابا صبا وللمؤمنين غيثا وخصبا ذهبت بفضائلها وأحرزت سوابقها لم تعلل حجتك ولم تضعف بصيرتك ولم تجبن نفسك ولم تخن كنت كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله الرواجف كنت كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمن الناس فى صحبتك وذات يدك وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضعيفا فى بدنك قويا فى أمر الله متواضعا فى نفسك عظيما عند الله كبيرا فى الأرض جليلا عند المؤمنين ثم لم يكن لأحد فيك مهمز ولا لقائل فيك مغمز ولا لأحد عندك هوادة والذليل عندك قوى عزيز حتى تأخذ له الحق والقوى العزيز عندك ضعيف حتى تأخذ منه الحق القريب والبعيد عندك فى ذلك سواء شأنك الحق والصدق وقولك حكم وحتم وأمرك غنم وعزم ثبت الإسلام وسبقت

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٣١ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٣١ · ص ٤٨٣