لقد صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصحبته خير ما صحبه صاحب، كنت له وكنت له وكنت له حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو عنك راض، ثم صحبت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنت فوليتها بخير ما وليتها أنت كنت تفعل وكنت تفعل. وكان عمر يستريح إلى كلام ابن عباس فقال: كرر على حديثك، فكرر عليه، فقال عمر: أما والله على ما تقول لو أن لى طلاع الأرض ذهبا لافتديت به اليوم من هول المطلع قد جعلتها شورى فى ستة: عثمان وعلى وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص، وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرا وليس هو منهم وأجلهم ثلاثا، وأمر صهيبا أن يصلى بالناس (أبو يعلى، وابن حبان، والحاكم، والبيهقى) [كنز العمال 36078]
30681- عن أنس قال: كان أحب الطعام إلى عمر الثفل وأحب الشراب إليه النبيذ (ابن سعد) [كنز العمال 35930]
أخرجه ابن سعد (3/318) .
30682- عن عمر قال: كان إذا نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحى يسمع عند وجهه كدوى النحل، فمكثنا ساعة، فاستقبل القبلة، ورفع يديه فقال: اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وارضنا، ثم قال: لقد أنزلت على عشر آيات من أقامهن دخل الجنة، ثم قرأ علينا: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ حتى ختم العشر (أحمد، والترمذى، والنسائى وقال منكر، والعقيلى، والحاكم، والضياء) [كنز العمال 4070]
أخرجه أحمد (1/34، رقم 223) ، والترمذى (5/326، رقم 3173) ، والنسائى فى الكبرى (1/450، رقم 1439) ، والعقيلى (4/460، ترجمة 2092) ، والحاكم (2/425، رقم 3479) وقال: صحيح الإسناد. والضياء (1/341، رقم 234) وقال: إسناده ضعيف.
وأخرجه أيضا: عبد بن حميد (ص 34، رقم 15) ، والبزار (1/427، رقم 301) .
30683- عن أبى نجيح قال: كان أكثر كلام عمر وعبد الرحمن بن عوف فى الطواف ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (الأرزقى) [كنز العمال 12501]
30684- عن سالم بن أبى الجعد قال: كان أهل نجران بلغوا أربعين ألفا وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين، فتحاسدوا بينهم، فأتوا عمر فقالوا: إنا قد تحاسدنا بيننا فأجلنا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كتب لهم كتابا أن لا يجلوا فاغتنمها عمر فأجلاهم، فقدموا فأتوه فقالوا: أقلنا، فأبى أن يقيلهم، فلما ولى على أتوه فقالوا: إنا نسألك بخط يمينك وشفاعتك عند نبيك إلا أقلتنا فأبى، وقال: ويحكم إن عمر كان رشيد الأمر فلا أغير شيئا صنعه عمر، قال سالم: فكانوا يرون أن عليا لو كان طاعنا على عمر فى شىء من أمره طعن عليه فى أهل نجران (ابن أبى شيبة، وابن الأنبارى فى المصاحف) [كنز العمال 11500]
أخرجه ابن أبى شيبة (7/426، رقم 37017) .
30685- عن جابر قال قال لى عمر: كان أول إسلامى أن ضرب أختى المخاض فأخرجت من البيت فدخلت فى أستار الكعبة فى ليلة قارة، فجاء النبى - صلى الله عليه وسلم - فدخل الحجر وعليه نعلاه فصلى ما شاء الله ثم انصرف، فسمعت شيئا لم أسمع مثله، فخرجت فاتبعته فقال: من هذا قلت: عمر، قال: يا عمر أما تتركنى ليلا ولا نهارا فخشيت أن يدعو على فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال: يا عمر أسره، فقلت: والذى بعثك بالحق لأعلنته كما أعلنت الشرك (ابن أبى شيبة، وأبو نعيم فى الحلية وفيه يحيى بن يعلى الأسلمى عن عبد الله بن المؤمل ضعيفان) [كنز العمال 35741]
أخرجه ابن أبى شيبة (7/260، رقم 35879) ، وأبو نعيم فى الحلية (1/39) .
30686- عن جامع بن شداد عن أبيه قال: كان أول كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر أن قال اللهم إنى غليظ فليينى وإنى ضعيف فقونى وإنى بخيل فسخنى (ابن سعد، وأبو نعيم فى الحلية) [كنز العمال 14186]
أخرجه ابن سعد (3/274) .
30687- عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قال فى القدر بالبصرة معبد الجهنى، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميرى حاجين أو معتمرين، فقلنا، لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه عما يقول هؤلاء فى القدر، فوافق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبى أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبى سيكل الكلام إلى فقلت أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا أناس يقرؤون القرآن يتفقرون العلم وذكر من شأنهم وإنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف قال إذا لقيت أولئك فأخبرهم أنى برىء منهم وأنهم برآء منى والذى يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثنى أبى عمر بن الخطاب قال: بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه
منا أحد حتى جلس إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرنى عن الإسلام فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرنى عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال: صدقت، قال فأخبرنى عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال فأخبرنى عن الساعة قال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، قال: فأخبرنى عن أماراتها، قال أن تلد المرأة ربتها وأن ترى الحفاه العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون فى البنيان ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر أتدرى من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم (ابن أبى شيبة، وأحمد، ومسلم، وأبو داود،