تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

31335- عن الهيثم بن عمار قال سمعت جدى يقول: لما ولى عمر بن الخطاب زار أهل الشام فنزل بالجابية وكانت دمشق تشتعل طاعونا فهم أن يدخلها، فقال له: أصحابه أما علمت أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا دخل بكم الطاعون فلا تهربوا منه ولا تأتوه حيث هو، وقد علمت أن أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - الذين معك فرحانين لم يصبهم طاعون قط فأرسل عند ذلك رجلا من جديلة ولم يدخلها هو وسار إلى بيت المقدس فافتتحها صلحا. ثم أتاها عمر ومعه كعب فقال: يا أبا إسحاق الصخرة أتعرف موضعها قال: أذرع من الحائط الذى يلى وادى جهنم كذا وكذا ذراعا وهى مزبلة ثم احفر ذلك ستجدها، فحفروا فظهرت لهم، فقال عمر لكعب: أين ترى نجعل المسجد قال: اجعله خلف الصخرة فتجمع بين القبلتين: قبلة موسى وقبلة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ضاهيت اليهودية والله يا أبا إسحاق خير المساجد مقدمها، فبناه فى مقدم المسجد، فبلغ أهل العراق أنه زار أهل الشام فكتبوا

إليه يسألونه أن يزورهم كما زار أهل الشام، فهم أن يفعل فقال له كعب: أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن تدخلها قال: ولم قال: فيها عصاة الجن وهاروت وماروت يعلمان الناس السحر، وفيها تسعة أعشار الشر وكل داء معضل، قال عمر: قد فهمت كل ما ذكرته غير الداء المعضل فما هو قال: كثرة الأموال، هو الذى ليس له شفاء، فلم يأتها عمر (ابن عساكر) [كنز العمال 38200]

أخرجه ابن عساكر (2/170) .

31336- عن الشعبى قال: لما ولى عمر بن الخطاب صعد المنبر فقال: ما كان الله ليرانى أن أرى نفسى أهلا لمجلس أبو بكر، فنزل مرقاة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: اقرؤا القرآن تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر يوم تعرضون على الله لا تخفى منكم خافية، إنه لم يبلغ حق ذى حق أن يطاع فى معصية الله، ألا وإنى أنزلت نفسى من مال الله بمنزلة ولى اليتيم، إن استغنيت عففت: وإن افتقرت أكلت بالمعروف

(الدينورى) [كنز العمال 44214]

31337- عن ابن عباس قال: لما ولى عمر بن الخطاب قال له رجل: لقد كان بعض الناس أن يحيد هذا الأمر عنك، قال عمر: وما ذاك قال: يزعمون أنك فظ، فقال له عمر: الحمد لله الذى ملأ قلبى لهم رحما وملأ قلوبهم لى رعبا (ابن عساكر) [كنز العمال 35819]

31338- عن سالم بن عبد الله قال: لما ولى عمر قعد على رزق أبى بكر الذى كانوا فرضوا له فكان بذلك فاشتدت حاجته، واجتمع نفر من المهاجرين فيهم عثمان وعلى وطلحة والزبير فقال الزبير: لو قلنا لعمر فى زيادة نزيدها إياه فى رزقه فقال على: وددنا أنه فعل ذلك فانطلقوا بنا، فقال عثمان: إنه عمر فهلموا فلنستشر ما عنده من وراء وراء، نأتى حفصة فنكلمها ونستكتمها أسماءنا، فدخلوا عليها وسألوها أن تخبر بالخبر عن نفر ولا تسمى أحدا له إلا أن يقبل، وخرجوا من عندها، فلقيت عمر فى ذلك فعرفت الغضب فى وجهه، فقال: من هؤلاء قالت: لا سبيل إلى علمهم حتى أعلم ما رأيك،

فقال: لو علمت من هم لسودت وجوههم، أنت بينى وبينهم أناشدك الله ما أفضل ما اقتنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى بيتك من الملبس قالت: ثوبين ممشقين كان يلبسهما للوفد ويخطب فيهما للجمع، فقال: فأى طعام ناله عندك أرفع قالت: خبزنا خبز شعير يصب عليها وهى حارة أسفل عكة لنا فجعلنا حيسة دسماء حلوة نأكل منها ونطعم منها استطابة، قال: فأى مبسط كان يبسطه عندك كان أوطأ قالت: كساء لنا ثخين كنا يرفعه فى الصيف فنجعله تحتنا، فإذا كان الشتاء انبسطنا نصفه وتدثرنا نصفه، قال: يا حفصة فأبلغيهم عنى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدر فوضع الفضول مواضعها وتبلغ بالتوجية وإنى قدرت فوالله لأضعن الفضول مواضعها ولأتبلغن بالتوجية، وإنما مثلى ومثل صاحبى كثلاثة نفر سلكوا طريقا، فمضى الأول وقد تزود زادا فبلغ، ثم اتبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى إليه، ثم اتبعهما الثالث فإن لزم طريقهما ورضى بزادهما لحق بهما وكان معهما، وإن سلك غير

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٢٨ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٢٨ · ص ٤١١